فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 95

دفعت إليه، وإن لم يخرج من العين أخذ ثلث العين وثلث ما يحصل من الدين حتى يستوفيها، ومن أوصى بثلثه لفلان وللمساكين فنصفه لفلان ونصفه للمساكين؛ ولو أوصى لرجلين كل واحد منهما بمائة، ثم قال لآخر: أشركتك معهما فله ثلث كل مائة؛ ولو قال لورثته: لفلان على دين فصدقوه يصدق إلى الثلث؛ وإن أوصى لأجنبي ووارث فالنصف للأجنبي وبطل نصف الوارث.

ومن أوصى لجيرانه فهم الملاصقون، والأصهار: كل ذي رحم محرم من زوجته، والأختان: زوج كل ذات رحم محرم منه، والأهل: الزوجة والآل: أهل بيته، وأهل نسبه: من ينتسب إليه من جهة الأب، وجنسه: أهل بيت أبيه، وإن أوصى لأقربائه، أو لذوي قرابته، أو لأرحامه، أو لذوي أرحامه، أو لأنسابه فهم اثنان فصاعدًا من كل ذي رحم محرم منه غير الوالدين والمولودين؛ وفي الجد روايتان، ويعتبر الأقرب فالأقرب، فإن كان له عم وخالان فللعم النصف وللخالين النصف، وفي عمين وخالين الكل للعمين، ولو كان له عم واحد فله نصف الثلث وإن كان له عم وعمة وخال فالوصية للعم والعمة سواء، وإن قال لذي قرابته أو ذي نسبه فكذلك، إلا أن الواحد يستحق الكل، فإن لم يكن له ذو رحم محرم بطلت الوصية أوصى لبني فلان وهو أبو قبيلة كبني تميم فهي للذكر والأنثى والفقير والغني، وإن كانوا لا يحصون فهي باطلة.

وإن كان أبا صلب فالوصية للذكور خاصةً؛ ولو أوصى لأيتام بني فلان أو عميانهم أو زمناهم أو أراملهم وهم يحصون فهي للفقراء والأغنياء، وإن كانوا لا يحصون فللفقراء خاصةً.

ومن أوصى لورثة فلان فللذكر مثل حظ الأنثيين؛ وإن قال لولد فلان الذكر والأنثى فيه سواء، ولا يدخل أولاد الابن مع أولاد الصلب، ويدخل أولاد الابن في الوصية عند عدم ولد الصلب، ولا يدخل أولاد البنات، أوصى لمواليه فهي لمن أعتقه في الصحة والمرض ولأولادهم؛ ولا يدخل موالي الموالي إلا عند عدمهم، فإن كان له مولى واحد ومولى موالاة فالنصف لمولاه والباقي لورثته؛ وإن كان له موال أعتقوه وموال أعتقهم فهي باطلة.

يبدأ من تركة الميت بتجهيزه ودفنه على قدرها ثم تقضى ديونه، ثم تنفذ وصاياه من ثلث ماله، ثم يقسم الباقي بين ورثته، ويستحق الإرث برحم ونكاح وولاء، والمستحقون للتركة عشرة أصناف مرتبة: ذوو السهام ثم العصبات النسبية ثم السببية وهو المعتق، ثم عصبته، ثم الرد، ثم ذوو الأرحام، ثم مولى الموالاة، ثم المقر له بنسب لم يثبت، ثم الموصى له بما زاد على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت