فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 95

ليس له نفس سائلة كالذباب والبعوض والبق، وما عداهما يفسد الماء القليل، والماء المستعمل لا يطهر الأحداث، وهو ما أزيل به حدث، أو استعمل في البدن على وجه القربة ويصير مستعملا إذا انفصل عن العضو، وكل إهاب دبغ فقد طهر إلا جلد الآدمي لكرامته، والخنزير لنجاسة عينه، وشعر الميتة وعظمها طاهر، وشعر الإنسان وعظمه طاهر.

فصل:

إذا وقعت في البئر نجاسة فأخرجت ثم نزحت طهرت، وإذا وقع في آبار الفلوات من البعر والروث والأخثاء لا ينجسها ما لم يستكثره الناظر، وخرء الحمام والعصفور لا يفسدها، وإذا مات في البئر فأرة أو عصفورة أو نحوهما نزح منها عشرون دلوًا إلى ثلاثين، وفي الحمامة والدجاجة ونحوهما من أربعين إلى ستين، وفي الآدمي والشاة والكلب جميع الماء، وإن انتفخ الحيوان أو تفسخ نزح جميع الماء، ويعتبر في كل بئر دلوها، وإذا لم يمكن إخراج جميع الماء نزح منها مائتا دلو إلى ثلاثمائة.

فصل:

سؤر الآدمي والفرس وما يؤكل لحمه طاهر.

والثاني مكروه وهو سؤر الهرة والدجاجة المخلاة، وسواكن البيوت، وسباع الطير. والثالث نجس وهو سؤر الخنزير والكلب وسباع البهائم والرابع مشكوك فيه، وهو سؤر البغل والحمار، وعند عدم الماء يتوضأ ويتيمم.

من لم يقدر على استعمال الماء لبعده ميلًا أو لمرض أو برد أو خوف عدو أو عطش أو عدم آلة، يتيمم بما كان من أجزاء الأرض كالتراب والرمل والجص والكحل ولا بد فيه من الطهارة والنية، ويستوي فيه المحدث والجنب والحائض؛ وصفة التيمم أن يضرب بيديه على الصعيد فينفضهما ثم يمسح بهما وجهه، ثم يضربهما كذلك، ويمسح بكل كف ظهر ذراع الأخرى وباطنها مع المرفق والاستعاب شرط، ويجوز قبل الوقت وقبل طلب الماء، ولو صلى بالتيمم ثم وجد الماء لم يعد، وإن وجده في خلال الصلاة توضأ واستقبل، ويصلى بالتيمم الواحد ما شاء من الصلوات كالوضوء؛ ويستحب تأخير الصلاة لمن طمع في الماء، وتجوز الصلاة على الجنازة بالتيمم إذا خاف فوتها لو توضأ، وكذلك صلاة العيد، ولا يجوز للجمعة وإن خاف الفوت، ولا للفرض إذا خاف فوت الوقت، وينقضه نواقض الوضوء والقدرة على الماء واستعماله ولو صلى المسافر بالتيمم ونسي الماء في رحله لم يعد، ويطلب الماء من رفيقه فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت