والأهداب، وفي اليد إذا شلت، والعين إذا ذهب ضوؤها الدية؛ وفي الشارب، ولحية الكوسج، وثدي الرجل، وذكر الخصي والعنين، ولسان الأخرس، واليد الشلاء، والعين العوراء، والرجل العرجاء، والسن السوداء، والأصبع الزائدة، وعين الصبي ولسانه وذكره إذا لم تعلم صحته حكومة عدل، وإذا قطع اليد من نصف الساعد ففي الكف نصف الدية، وفي الزائد حكومة عدل، ومن قطع أصبعًا فشلت أخرى، أو قطع يده اليمنى فشلت اليسرى فلا قصاص، وعمد الصبي والمجنون خطأ.
فصل
الشجاج عشرة: الخارصة، وهي التي تخرص الجلد. ثم الدامعة التي تخرج ما يشبه الدمع. ثم الدامية التي تخرج الدم. ثم الباضعة التي تبضع اللحم. ثم المتلاحمة التي تأخذ في اللحم. ثم السمحاق، وهو جلدة فوق العظم تصل إليها الشجة. ثم الموضحة التي توضح العظم ثم الهاشمة التي تهشم العظم. ثم المنقلة التي تنقل العظم بعد الكسر ثم الآمة التي تصل إلى أم الدماغ.
ففي الموضة القصاص إن كانت عمدًا، وفي التي قبلها حكومة عدل، وفي الموضحة الخطا
نصف عشر الدية؛ وفي الهاشمة العشر؛ وفي المنقلة عشر ونصف؛ وفي الآمة الثلث، وكذا الجائفة، فإذا نفذت فثلثان، والشجاج يختص بالوجه والرأس والجائفة بالجوف والجنب والظهر، وما سوى ذلك جراحات فيها حكومة عدل؛ وحكومة العدل أن يقوم المجروح عبدًا سالمًا وسليمًا فما نقصت الجراحة من القيمة يعتبر من الدية، ومن شج رجلًا فذهب عقله أو شعر رأسه دخل فيه أرش الموضحة؛ وإن ذهب سمعه أو بصره أو كلامه لم تدخل، ويجب أرش الموضحة مع ذلك ولا يقتص من الموضحة والطرف حتى تبرأ، ولو شجه فالتحمت ونبت الشعر سقط الأرش.
ومن ضرب بطن امرأة فألقت جنينًا ميتًا ففيه غرة خمسون دينارًا على العاقلة ذكرًا كان أو أنثى، وإن ألقته حيًا ثم مات ففيه الدية على العاقلة وعليه الكفارة؛ وإن ألقته ميتًا ثم ماتت ففيه ديتها والغرة، وإن ماتت ثم ألقته ميتًا ففيها الدية ولا شيء فيه، وإن ماتت ثم خرج حيًا ثم مات فديتان، فإن ألقت جنينين ميتين ففيهما غرتان، فإن ألقت أحدهما ميتًا والآخر حيًا ثم مات ففي الميت الغرة وفي الحي دية كاملة، وتجب الغرة في سنة واحدة، وإن استبان بعض خلقه ولم يتم ففيه الغرة ولا كفارة في الجنين، وما يجب فيه موروث عنه، وفي جنين الأمة نصف عشر قيمته لو كان حيًا إن كان ذكرًا، وعشر قيمته لو كان أنثى.
فصل