فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 41

أما إذا كان الرفض، لأسباب غير جدية، كما لو كان قائمًا على اعتبارات مالية أو معتقدات اجتماعية أو دينية، فإنه لا يعتد بهذا الرفض.

ففي الغرب -على سبيل المثال- هناك مجموعة دينية تعرف باسم (شهود يهوه) تعتبر الدم مكان الروح ولا تسمح بنقل الدم أبدًا [1] .

ولكن القوانين والأعراف الطبية هناك تسمح بنقل الدم لأطفال هذه المجموعة إذا استدّعى الأمر ذلك، ولا تعتد برفض ولي الأمر نقل الدم، لأن في ذلك خطرًا على حياة الطفل [2] .

إذا قرر الأطباء إجراء غسيل دموي لمعالجة فشل كلوي للطفل، أو نقل دم أو جراحة زائدة ملتهبة مثلًا، ورفض الولي ذلك، دون مبرر مقبول، وكان الوقت لا يتّسع للجوء إلى القضاء لنزع ولايته، وتعيين ولي آخر يُعد أمينًا على القاصر ويتخذ ما يلزم لعلاجه، فإن على الطبيب أن يقوم بهذا الإجراء الطبي العلاجي أو الجراحي الضروري لإنقاذ حياة الطفل، على أن يدعم موقفه بشهادة اثنين أو أكثر من الاستشاريين في التخصص، يقرّروا وجوب ذلك دون إبطاء، وعدم الاكتفاء بما يجري عليه العمل في المستشفيات بأخذ توقيع الولي برفض العلاج وشهادة شاهدين على ذلك.

(1) تطبيقًا لهذا قضت محكمة جنح Besonson في فرنسا، بأنه لا يمكن أن ينسب خطأ إلى الجراح الذي يقم بإجراء نقل دم للمريض، نظرًا لرفض هذا الأخير صراحة تلقى الدم بسبب معتقداته الدينية Trib. Corr. Besonson 9 - 5 - 1973 . D. 1974 P 53

(2) الدكتور حسان شمس باشا، والدكتور محمد علي البار: مسئولية الطبيب بين الفقه والقانون ص 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت