2.الشرك الأصغر: اختلف العلماء في ضابط هذا النوع من الشرك:
أ. ما كان وسيلة إلى الشرك الأكبر. وهذا اختيار السعدي.
مثل: لبس الحلقة أو الخيط، شرك الألفاظ ...
ب. كل ما جاء في النصوص تسميته شركًا، ولم يصل إلى درجة الشرك الأكبر.
مثل: قوله - صلى الله عليه وسلم: (الطيرة شرك) (إن الرقى والتمائم والتولة شرك) (من حلف بغير فقد أشرك) .
وهذا اختيار ابن تيمية , وابن القيم , وشيخنا.
وسئل الشيخ عبد الرحمن بن حسن عن الفرق بين الشرك الأكبر , والأصغر , فذكر صورًا للشرك الأصغر ثم قال: وهذا إنما يتبين بالتمثيل والحد , لا بالعد. الدرر السنية ج11ص495
الفروق بين الشرك الأكبر والشرك الأصغر كثيرة منها:
1.الشرك الأكبر يخرج من الملة , والشرك الأصغر لا يخرج من الملة.
2.الشرك الأكبر يخلد صاحبه في النار , والشرك الأصغر لا يخلد صاحبه في النار.
3.الشرك الأكبر صاحبه كافر , والشرك الأصغر صاحبه موحد ناقص الإيمان.
4.الشرك الأكبر يحبط جميع الأعمال , والشرك الأصغر يحبط العمل الذي قارنه.
تنبيه: كل أفراد الشرك الأصغر قد تصير شركًا أكبر حسب اعتقاد فاعلها.
تنبيه: مرتبة الشرك الأصغر من حيث الجنس أكبر من جنس الكبائر.
ويأتي مزيد تفصيل إن شاء الله عند شرح نواقض الإسلام.
وقفات مع أدلة الباب
وَقَوْلِ اَللَّهِ - عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} .
في هذه الآية بيان خطورة الشرك , وأن العبد إذا لقي الله به بدون توبة فإنه لا يغفر له.
لكن هل المراد الشرك الأكبر , أم يدخل فيه الأصغر؟
أكثر العلماء على أن الآية خاصة بالأكبر، لأنه هو المقصود إذا أطلق الشرك.
وفي مسألة الشرك الأصغر وهل يغفر , أم لا , قولان:
1.الشرك الأصغر لا يغفر -إلا بالتوبة- لعموم هذه الآية.
والمعنى أنه لابد أن يؤاخذ عليه. وهو رواية في مذهب أحمد , واختاره الشيخ عبد الرحمن بن حسن , والشيخ صديق حسن خان , وهو أحد أقوال ابن تيمية , كما نسبه إليه ابن مفلح في الفروع.