فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 254

2.الشرك الأصغر: اختلف العلماء في ضابط هذا النوع من الشرك:

أ. ما كان وسيلة إلى الشرك الأكبر. وهذا اختيار السعدي.

مثل: لبس الحلقة أو الخيط، شرك الألفاظ ...

ب. كل ما جاء في النصوص تسميته شركًا، ولم يصل إلى درجة الشرك الأكبر.

مثل: قوله - صلى الله عليه وسلم: (الطيرة شرك) (إن الرقى والتمائم والتولة شرك) (من حلف بغير فقد أشرك) .

وهذا اختيار ابن تيمية , وابن القيم , وشيخنا.

وسئل الشيخ عبد الرحمن بن حسن عن الفرق بين الشرك الأكبر , والأصغر , فذكر صورًا للشرك الأصغر ثم قال: وهذا إنما يتبين بالتمثيل والحد , لا بالعد. الدرر السنية ج11ص495

الفروق بين الشرك الأكبر والشرك الأصغر كثيرة منها:

1.الشرك الأكبر يخرج من الملة , والشرك الأصغر لا يخرج من الملة.

2.الشرك الأكبر يخلد صاحبه في النار , والشرك الأصغر لا يخلد صاحبه في النار.

3.الشرك الأكبر صاحبه كافر , والشرك الأصغر صاحبه موحد ناقص الإيمان.

4.الشرك الأكبر يحبط جميع الأعمال , والشرك الأصغر يحبط العمل الذي قارنه.

تنبيه: كل أفراد الشرك الأصغر قد تصير شركًا أكبر حسب اعتقاد فاعلها.

تنبيه: مرتبة الشرك الأصغر من حيث الجنس أكبر من جنس الكبائر.

ويأتي مزيد تفصيل إن شاء الله عند شرح نواقض الإسلام.

وقفات مع أدلة الباب

وَقَوْلِ اَللَّهِ - عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} .

في هذه الآية بيان خطورة الشرك , وأن العبد إذا لقي الله به بدون توبة فإنه لا يغفر له.

لكن هل المراد الشرك الأكبر , أم يدخل فيه الأصغر؟

أكثر العلماء على أن الآية خاصة بالأكبر، لأنه هو المقصود إذا أطلق الشرك.

وفي مسألة الشرك الأصغر وهل يغفر , أم لا , قولان:

1.الشرك الأصغر لا يغفر -إلا بالتوبة- لعموم هذه الآية.

والمعنى أنه لابد أن يؤاخذ عليه. وهو رواية في مذهب أحمد , واختاره الشيخ عبد الرحمن بن حسن , والشيخ صديق حسن خان , وهو أحد أقوال ابن تيمية , كما نسبه إليه ابن مفلح في الفروع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت