الباب الثاني عشر
وخلاصته: أن الاستعاذة عبادة لا يجوز صرفها لغير الله، فمن استعاذ بمخلوق استعاذة عبادة , فقد وقع في الشرك الأكبر , والعياذ بالله.
قال ابن تيمية رحمه الله تعالى: الاستعاذة لا تكون إلا بالله , في مثل قول النبي - (أعوذ بوجهك) و (أعوذ بكلمات الله التامات) و (أعوذ برضاك من سخطك) ونحو ذلك , وهذا أمر متقرر عند العلماء.
وقال رحمه الله تعالى: إنما يستعاذ بالخالق تعالى , وأسمائه , وصفاته , ولهذا احتج السلف , كأحمد , وغيره على أن كلام الله غير مخلوق فيما احتجوا به بقول النبي - (أعوذ بكلمات الله التامات) . قالوا: فقد استعاذ بها , ولا يستعاذ بمخلوق أ. هـ
والدليل على أن الاستعاذة عبادة: أن الله أمر أن تصرف له , كما في قوله تعالى (فاستعذ بالله) وقوله تعالى (قل أعوذ برب الفلق) وقوله تعالى (قل أعوذ برب الناس) .
قال في تيسير العزيز الحميد: وقد أجمع العلماء على أنه لا تجوز الاستعاذة بغير الله , ولهذا نهوا عن الرقى التي لا يعرف معناها , خشية أن يكون فيها شيء من ذلك.