21 -بَابُ مَا جَاءَ فِي حِمَايَةِ اَلْمُصْطَفَى - جَنَابَ اَلتَّوْحِيدِ،
وَسَّدِّهِ كُلَّ طَرِيقٍ يُوَصِّلُ إِلَى اَلشِّرْكِ
الباب الحادي والعشرون
وخلاصته: بيان حرص النبي - على حماية التوحيد , وسد منافذ الشرك بكل صوره ووسائله.
ومن أمثلة ذلك:
1.في الأقوال: نهى عن الإطراء , ونهى عن قول (ما شاء الله وشئت) ونحو ذلك.
2.في الأفعال: نهى عن الغلو، والتبرك الممنوع، والصلاة عند القبور , ونحوها.
ومراد المؤلف بإيراد هذا الباب: أنه بعد أن بين في الأبواب السابقة وقوع بعض الناس في الشرك ووسائله، ذكر أن النبي - لم يكتف بالتحذير من الشرك فحسب، بل حذر من كل طريق , أو وسيلة تفضي إلى ذلك.
قال في تيسير العزيز الحميد: واعلم أن في الأبواب المتقدمة شيئًا من حمايته - لجناب التوحيد , ولكن أراد المصنف هنا بيان حمايته الخاصة , ولقد بالغ - وحذر , وأنذر , وأبدأ , وأعاد , وخص , وعم في حماية الحنيفية السمحة التي بعثها الله بها.
والجَناب: هو الجانب القريب من الشيء.
والمراد: حمايته عما يقرب منه , أو يخالطه من الشرك , وأسبابه. قاله في فتح المجيد.
قال ابن باز: جناب الشيء: الجزء منه , وحمى التوحيد زائد على الجانب , فالثانية أبلغ من الأولى , لأن الأولى في الجانب ,
والثانية في الحمى أ. هـ
وفي آخر الكتاب يذكر المصنف بابًا شبيهًا بهذا الباب إلا أنه يتعلق بالأقوال , لأن الأبواب قبله تتعلق بالأقوال، وهذا الباب يتعلق بالأفعال، لأن الأبواب قبله تتعلق بالأفعال، وهذا من حسن تصنيف المؤلف رحمه الله.