فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 254

الباب الثالث

وخلاصته: بيان خطورة الشرك.

بعد أن ذكر المؤلف رحمه الله بعض فضائل التوحيد ترغيبًا فيه، ذكر هنا ضد ذلك , وهو الشرك , لأن الشيء يعرف بحده , ويعرف بضده , كما قال الشاعر: وبضدها تتبين الأشياء.

وبين خطورة الشرك تحذيرًا منه، فجمع بين الترغيب , والترهيب , وذكر أن الخوف من الشرك بنوعيه من سنة المرسلين، فهذا إبراهيم عليه السلام الذي كسر الأصنام بيده , وحارب المشركين يخاف على نفسه الوقوع فيه، ولذا قال إبراهيم التيمي: ومن يأمن البلاء بعدك يا إبراهيم.

وهذا محمد - صلى الله عليه وسلم - يحذر أفضل الخلق بعد الأنبياء - وهم صحابته - من الوقوع فيه.

فكل هذا يدل على خطورة الشرك، ومن أبلغ ما ذكر في خطورته قوله تعالى (ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين) وهذا خطاب من الله لأنبيائه أصالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت