فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 254

عَلَى فُقَرَائِهِمْ , فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ لِذَلِكَ، فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ , وَاتَّقِ دَعْوَةَ اَلْمَظْلُومِ , فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اَللَّهِ حِجَابٌ )) . أَخْرَجَاهُ.

وَلَهُمَا عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ - يَوْمَ خَيْبَرَ: (( لأُعْطِيَنَّ اَلرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ اَللَّهَ وَرَسُولَهُ , وَيُحِبُّهُ اَللَّهُ وَرَسُولُهُ , يَفْتَحُ اَللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ ) ). فَبَاتَ اَلنَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا. فَلَمَّا أَصْبَحُوا غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا، فَقَالَ: (( أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ) ). فَقِيلَ: هُوَ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ. قال: (( فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ ) ), فَأُتِيَ بِهِ , فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ، وَدَعَا لَهُ , فَبَرَأَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ , فَأَعْطَاهُ اَلرَّايَةَ , وَقَالَ: (( اُنْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ , ثُمَّ اُدْعُهُمْ إِلَى الإسْلام , وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اَللَّهِ تَعَالَى فِيهِ , فَوَاَللَّهِ لأنْ يَهْدِيَ اَللَّهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ اَلنَّعَمِ ) ).

(يَدُوكُونَ) أَيْ يَخُوضُونَ.

الباب الرابع

وخلاصته: وجوب الدعوة إلى توحيد الله , وفضلها.

وذلك أن الإنسان بعد أن عرف التوحيد وما يتعلق به , يجب عليه أن يدعو إليه، بل يكون أول ما يدعو إليه، لأنه حق الله الأعظم , فبعد أن أكمل الإنسان نفسه يسعى لإكمال غيره، وقد جاء في الحديث الصحيح (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) , وأن هذا العمل من تمام تحقيق التوحيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت