فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 254

عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ اَلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى حِمَارٍ، فَقَالَ لِي: (( يَا مُعَاذُ، أَتَدْرِي مَا حَقُّ اَللَّهِ عَلَى اَلْعِبَادِ؟ وَمَا حَقُّ اَلْعِبَادِ عَلَى اَللَّهِ؟ ) ). قُلْتُ: اَللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , قَالَ: (( حَقُّ اَللَّهِ عَلَى اَلْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ , وَلا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا , وَحَقُّ اَلْعِبَادِ عَلَى اَللَّهِ أَنْ لا يُعَذِّبَ مَنْ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ) ). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ، أَفَلا أُبَشِّرُ اَلنَّاسَ؟ قَالَ: (( لا تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا ) ). أَخْرَجَاهُ فِي اَلصَّحِيحَيْنِ. [1]

هذه مقدمة للكتاب: وخلاصتها: بيان معنى التوحيد , وحكمه , وأهميته.

وهذه المقدمة لا تعد من أبواب الكتاب - كما سبق بيانه- بل وضعها الشيخ كالخطبة , والمقدمة لكتابه , وبين فيها حقيقة ما يريد أن يتكلم عنه , وأهميته.

فأما حقيقة التوحيد ومعناه فهو ما اشتمل على الإثبات والنفي، إثبات العبادة لله وحده , ونفيها عن كل ما سواه.

وأما أهميته فهو الغاية من خلق الثقلين، وهو الذي أرسلت لأجله الرسل، وهو الذي لا يدخل أحد الجنة إلا به.

قال الشيخ ابن قاسم في حاشيته على كتاب التوحيد: وكأن المصنف قال: كتاب التوحيد الذي هو الحكمة في إيجاد الثقلين , كما في الآية الأولى , والذي هو الحكمة في إرسال الرسل , كما في الآية الثانية , والذي هو أوجب الواجبات , كما في الآية الثالثة , والرابعة , والخامسة , والذي ضده هو الشرك أعظم المحرمات , كما في الآية الخامسة , والذي هو حق الرب على العباد , الذي افترضه عليهم , ولا يقبل منهم سواه , كما في حديث معاذ بن جبل , والذي حقيقته وتفسيره (عبادة الله وحده لا شريك له) كما في الآية الرابعة , وحديث معاذ أ. هـ

(1) اعتمدت في ضبط متن الكتاب على ما حققه الأخ الفاضل / ناصر السبيعي نفع الله به , وقد قارن المتن على عدة نسخ , وضبطه بالشكل , فجزاه الله خيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت