الباب السابع
وخلاصته: هذا الباب كسابقه يتعلق بالأسباب , وذكر بعض الأسباب التي يستعملها بعض الناس لرفع البلاء أو دفعه.
وهنا لم يذكر المصنف أنها شرك - كما في الباب السابق - لأن من هذه الأسباب ما هو جائز بالإجماع كالرقى الشرعية، ومنها ما هو شرك بالإجماع كالتمائم المشتملة على استغاثة بغير الله، ومنها ما هو مختلف فيه كالتمائم من القرآن.
المسائل المتعلقة بالباب:
تعريف الرقية: قال ابن الأثير: الرقية: العوذة التي يرقى بها صاحب الآفة ,كالحمى , والصرع , وغير ذلك من الآفات [1] .
وتنقسم إلى قسمين:
1.رقية شرعية: وهي التي تكون بالقرآن , أو السنة , أو الأدعية المباحة [2] .
2.رقية شركية: وهي التي يكون فيها استغاثة بغير الله , أو دعاء غير الله. مثل: يا جني: اشفه , أو يا فلان عافه [3] .
حكم الرقية الشرعية: جائزة بالإجماع فقد رَقى النبي - صلى الله عليه وسلم - ورُقي , وسبق التفصيل فيها.
قال السعدي: فإنها مندوبة في حق الراقي , لأنها من باب الإحسان , ولما فيها من النفع. وهي جائزة في حق المرقي , إلا أنه لا ينبغي له أن يبتدئ بطلبها.
شروط الرقية الشرعية:
1.أن تكون بالقرآن , أو الأذكار , أو الأدعية المباحة.
2.أن يعتقد أنها سبب , والله هو المؤثر.
3.أن تكون باللغة العربية لمن يعرفها.
وأما اشتراط السماع , فالصحيح أنه إذا كان الراقي ثقة , كأهل العلم فلا يشترط السماع، وأما إذا كان مجهول الحال فيشترط السماع , خشية الوقوع في الرقية الممنوعة.
طرق الرقية:
1.القراءة المباشرة , والنفث في وجه المرقي , أو صدره , أو أذنه.
(1) والرقية تكون من أجل الحاجة من مرض ونحوه , وتكون من أجل التحصين , ومنها ما يدخل في باب الأذكار.
(2) المراد بالأدعية المباحة هنا: التي لم ترد في السنة مثل: اللهم: اشفه , وأرفع عنه ... و لكن يلاحظ أن الألفاظ الواردة خير من غيرها، لشمولها ودقة ألفاظها. والقاعدة العامة في الأصول , والفروع أن الوارد أفضل من غير الوارد.
(3) وقد تكون بدعية , كما لو حصل تحديد أذكار معينة , أو طرق بدعية في الرقية , وقد تكون محرمة , كما لو كان هناك مس لجسد المرأة من قِبل الرجل , أو الخلوة بها.