7 -بَابُ مَا جَاءَ فِي الرُّقَى وَالتَّمَائِمِ
فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي بَشِيرٍ الأنْصَارِيِّ - رضي الله عنه: أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَأَرْسَلَ رَسُولًا: أَنْ لا يَبْقَيَنَّ فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلادَةٌ مِنْ وَتَرٍ - أَوْ قِلادَةٌ - إِلا قُطِعَتْ.
وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (( إِنَّ الرُّقَى، وَالتَّمَائِمَ، وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ ) ). رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاودَ.
وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُكَيْمٍ - مَرْفُوعًا: (( مَنْ تَعَلَّقَ شَيْئًا وُكِّلَ إِلَيْهِ ) ). رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ.
"التَّمَائِمُ": شَيْءٌ يُعَلَّقُ عَلَى الأوْلادِ يَتَّقَونَ بِهِ الْعَيْنَ، لَكِنْ إِذَا كَانَ الْمُعَلَّقُ مِنَ الْقُرْآنِ، فَرَخَّصَ فِيهِ بَعْضُ السَّلَفِ، وَبَعْضُهُمْ لَمْ يُرَخِّصْ فِيهِ، وَيَجْعَلُهُ مِنَ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، مِنْهُمْ ابْنُ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه -.
و"الرُّقَى": هِيَ الَّتِي تُسَمَّى الْعَزَائِمَ، وَخَصَّ مِنْهَا الدَّلِيلُ مَا خَلا مِنَ الشِّرْكِ؛ فَقَدْ رَخَّصَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْعَيْنِ وَالْحُمَةِ. و"التِّوَلَةُ": هِيَ شَيْءٌ يَصْنَعُونَهُ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ يُحَبِّبُ الْمَرْأَةَ إِلَى زَوْجِهَا، وَالرَّجُلَ إِلَى امْرَأَتِهِ.
وَرَوَى أَحْمَدُ عَنْ رُوَيْفِعٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (( يَا رُوَيْفِعُ، لَعَلَّ الْحَيَاةَ تَطُولُ بِكَ؛ فَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّ مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ، أَوْ تَقَلَّدَ وَتَرًا، أَوِ اسْتَنْجَى بِرَجِيعِ دَابَّةٍ أَوْ عَظْمٍ؛ فَإِنَّ مُحَمَّدًا بَرِيءٌ مِنْهُ ) ).
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: مَنْ قَطَعَ تَمِيمَةً مِنْ إِنْسَانٍ؛ كَانَ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ. رَوَاهُ وَكِيعٌ.
وَلَهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ التَّمَائِمَ كُلَّهَا مِنَ الْقُرْآنِ وَغَيْرِ الْقُرْآنِ.