الثاني: (فَزَادَهُمْ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (1) عده الشامي لمشاكلته لما قبله من قوله: (يَشْعُرُونَ) حيث لا فرق بين الواو والياء كما مر ولم يعده الباقون لتعلقه بما بعده لكونه كلامًا واحدًا، ولانعقاد الإجماع على عدم عد نظيره في سورة آل عمران وهو قوله تعالى: (أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ) (2) .
الثالث: (إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ) (3) عده غير الشامي لمشاكلته لما قبله ولما بعده في ردف الحروف وهما (يكذبون) و (يشعرون) ولم يعده الشامي لتعلقه بما بعده من جهة المعنى.
الرابع: (أُوْلَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ) (4) عده البصري لمشاكلته لطرفيه ولم يعده الباقون لتعلقه بما بعده لأن ما بعده تمام انقضاء حالهم ولما تقدم عن الأعمش (5) .
الخامس: (وَاتَّقُونِ يَاأُوْلِي الْأَلْبَابِ) (6) عده غير المدني الأول والمكي لمشاكلته لما قبله في حرف الردف (7) وهو الألف في قوله: (شَدِيدُ الْعِقَابِ) ولكونه كلامًا تامًا ومساويًا في القدر، ولم يعده المدني الأول والمكي لمخالفته لما اتصل به ولما أتى بعده من قوله تعالى: (لَمِنْ الضَّالِّينَ) و (غَفُورٌ رَحِيمٌ) .
السادس: (وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ) (8) عده غير المدني الأخير لمشاكلته لما بعده من قوله: (وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) ولكونه جملة مستقلة ولم يعده المدني الأخير لانعقاد الإجماع على ترك عد الموضع الأول الذي هو بعد رأس المائة (9) .
(1) الآية: 10.
(2) الآية: 105 سورة آل عمران.
(3) الآية: 11.
(4) الآية: 114.
(5) انظر ملحق الأعلام رقم: 22.
(6) الآية: 197.
(7) حرف الردف هو ما يكون قبل الحرف الأخير من حروف المد واللين من غير فاصل بينهما.
(8) الآية: 200
(9) وهو (وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ) الآية:102