فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 349

وقال الكرماني في كتابه البرهان: ترتيب السور هكذا هو عند الله في اللوح المحفوظ على هذا الترتيب وعليه كان النبي صلى الله عليه وسلم يَعْرضُ على جبريل كل سنة ما كان يجتمع عنده وعرضه عليه في السنة التي تُوفي فيها مرتين وكان آخر الآيات نزولًا (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ) (1) فأمره جبريل أن يضعها بين آيتي الربا والدَّين (2) .

(1) أنظر قول الكرماني في الإتقان ج 1 ص 177 وأنظر في ذلك القرطبي في تفسير قوله تعالى (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ) الآية 281.

(2) الإتقان ج 1 ص 83. والخلاصة أن ترتيب السور كما هو عليه في المصحف واجب الاتباع وإن كان في بعضه أو معظمه يعود إلى ترتيب الصحابة رضوان الله عليهم، وانعقد الإجماع عليه في الأجيال المتتالية التي جاءت من بعدهم حتى عصرنا هذا، وما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسنوبناء عليه فمن يحاول أن يرتب سور القرآن ترتيبًا جديدًا فقد خالف الإجماع ولا يجوز، وأما ترتيب الآيات ترتيبًا جديدًا فالأمر فيه أِد، وهو محظور بإجماع المسلمين بل قد حكم بعضهم بكفر من يفعل ذلك لأن ترتيب الآيات كان بأمر النبي صلى الله عليه وسلم بناء على أمر جبريل. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت