وتسمى سورة الواعية وهي مكية اتفاقًا ونزلت بعد سورة الملك ونزلت بعدها سورة سأل ونظيرتها في البصري سورة إبراهيم وسورة ن وفي المدنيين والمكي والكوفي سورة ن فقط ولا نظير لها في الشامي، وكلماتها مائتان وست وخمسون كلمة وحروفها ألف وأربعمائة وستون حرفًا، وقاعدة فواصلها (منهل) نحو رحيم، حميم، والمسكين، والحاقة [والأقاويل] (1) ، وعدد آياتها خمسون وآية بصري وشامي وآيتان للباقين. اختلافهم في موضعين الأول: (الْحَاقَّةُ) الأولى عده الكوفي للمشاكلة والمساواة ولم يعده الباقون لعدم انقطاع الكلام وكونها مبنية على كلمة واحدة، الثاني: (كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ) (2) عده المدنيان والمكي لوجود المشاكلة ولم يعده الباقون لعدم انقطاع الكلام.
مشبه الفاصلة المعدود [ثلاثة] (3) مواضع الأول: (وَمَا لَا تُبْصِرُونَ) (4) ، الثاني: (كَرِيمٍ) (5) ، الثالث: (بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ) (6) وهذه المواضع قد يُظن أنها ليست رؤوس آي لعدم الموازنة فيها مع أنها معدودة باتفاق.
المشبه المتروك موضعان الأول: (فِيهَا صَرْعَى) (7) ، والثاني: (كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ) (8) وقد أشار الشاطبي لذلك بقوله:
وَوَاعِيةٌ نِدْ بِنْ وَأفْرَد دُمْ وَدَعْ ... وَهُدْ أوَّلُ الحَاقَّةْ شِمَالِهِ لِلصَّدْرِ
(1) في نسخة (آ) [والأقاويل] والصواب ما ذكر.
(2) الآية: 25.
(3) الصواب أربعة لأن كلمة تبصرون موضعان (بِمَا تُبْصِرُونَ) (وَمَا لَا تُبْصِرُونَ) .
(4) الآية: 39.
(5) الآية: 40
(6) الآية: 44.
(7) الآية: 7.
(8) الآية: 19.