وأزورها دع هاديًا ورؤوسُها ... كَما هُمْ وتقْواهم و [أمثالها] (1) تجري
الضمير في تحت للأحقاف وما ذكر من العدد آخرًا هو عدد الثمانية [والثلاثين] (2) فإذا زدنا عليه واحدًا كان تسعًا وثلاثين وهو للمسكوت عنه كما مر في قاعدته السابقة، وقوله: كما هم إلى آخره المراد به بيان ما بنيت عليه رؤوس الآي كما تقدم ثم أن آية (مَثَلُ الْجَنَّةِ) (3) وكذا الآية التي بعدها وهذا على رواية من لم يعد (لِلشَّارِبِينَ) كما سيشير إليها فقوله تعالى: (وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ) ليس رأس آية باتفاق.
مشبه الفاصلة المعدود موضع واحد وهو قوله تعالى: (عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) (4) . والمتروك ستة الأول: (فَضَرْبَ الرِّقَابِ) (5) ، الثاني: (الْوَثَاقَ) (6) ، الثالث: (فَتَعْسًا لَهُمْ) (7) ، الرابع: (وُعِدَ الْمُتَّقُونَ) (8) ، الخامس: (جَاءَ أَشْرَاطُهَا) (9) ، السادس: (لَأَرَيْنَاكَهُمْ) (10) وإلى ذلك أشار الشاطبي بقوله:
وأمعاءهم من بين أهواءهم معًا ... فتعسًا لهم دعه وأشراطُها وازر
أريناكُهم والمتَّقون الرِّقابَ والـ ... ـوثاق فدَعْ أقفالُها اعْدُد وكُن مُدري (11)
(1) في جميع نسخ الشارح [أمثالهم] وكلاهما رأس آية ولكن ما ذكر هو الأولى لأنه مبني على الألف فهو يفيد التنويع في فواصل هذه السورة كما في بعض نسخ المتن.
وقوله: (كما هم) ليس (هم) فاصلة من فواصل السورة وإنما ذكرها مثالًا لفواصلها، وربما اضطره إلى ذلك ضيق النظم.
(2) في نسخة (ب) ، (ج) [والثلاثون] والصواب ما ذكر.
(3) الآية: 15.
(4) الآية: 24.
(5) الآية: 4.
(6) الآية: 4.
(7) الآية: 8.
(8) الآية: 15.
(9) 10) الآية: 18.
(10) 11) الآية: 30.
(11) قوله: (وأمعاءهم) الخ بيان للآية الطويلة في السورة كما بينها الشارح.
وقوله: (وازر) أمر من زرى عليه زريا وزراية إذا عابه وعاتبه.
وقوله: (أريناكهم) الخ بيان لمشبه الفاصلة المعدود والمتروك وقد ذكرها الشارح رحمه الله تعالى ولكن الناظم ترك من المشبه المتروك ثلاثة مواضع وقد ذكرها الداني في بيانه ورقة: 83.
وهي: (لَانتَصَرَ مِنْهُمْ) (مَاذَا قَالَ آنِفًا) ، (بِسِيمَاهُمْ) على أن الداني هو الذي عدها.
تكميل: جمع الناظم سورة الدخان والشريعة والأحقاف ومحمد صلى الله عليه وسلم في ترجمة واحدة فلذلك سنذكر مخالفة الحمصي للدمشقي في هذه السور
يختلف الحمصي مع الدمشقي في سورة الدخان في موضعين:
الأول: (إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ) يتركه الحمصي ويعده الدمشقي.
الثاني: (فِي الْبُطُونِ) يتركه الحمصي ويعده الدمشقي، وحينئذٍ يتفقان في العدد ويختلف الحمصي مع الدمشقي في سورة القتال في ستة مواضع: (فَضَرْبَ الرِّقَابِ) ، (فَشُدُّوا الْوَثَاقَ) ، (لَانتَصَرَ مِنْهُمْ) ، يعد الثلاثة الحمصي دون الدمشقي (وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ) (وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) يتركهما الحمصي ويعدهما الدمشقي (لِلشَّارِبِينَ) يعدها الحمصي دون الدمشقي والله أعلم.