بأنَّ رَسُولُ الله عَدَّ عليهما (1) ... لهُ الآيَ توسيعًا على الخَلْقِ فِي اليُسْرِ
قال شارحه (2) وما ذلك إلا ليستضبطه للخلائق وليعلموا أن لهم رخصة في تعلمه وتعليمه أخماسًا وأعشارًا.
رُويَ عن] عطاء (3) السُّلمي[أنه قال: حدثني الذين كانوا يُقرِؤوننا وهم عثمان (4) بن عفان، وعبد الله بن مسعود (5) وأُبيُّ (6) بن كعب رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرؤهم العشر من القرآن فلا يجاوزنها إلى عشر آخر حتى يتعلموا ما فيها من العمل فقالوا: تَعلَّمنا القرآن والعمل جميعًا (7) انتهى.
وهذا دليل واضح وبرهان قاطع على أن الفواصل ورؤوس الآي قد عُلمت بالتوقيف من النبي صلى الله عليه وسلم.
(1) في بشير اليسر (عليهم) بدل عليهما ونقل هذا البيت إلى ما بعد قوله (أبي بلا نكر) دفعًا لمن يتوهم أن من عاد عليهما ضمير المثنى مخصوصان بالتوقيف دون غيرهما ومعنى اليسر ضد العسر.
ومعنى البيت: لما أخبر المصنف بأن هذه الأعداد ثابتة من غير إنكار، أفاد أن سبب ذلك هو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم على عدِّ أصحابه القرآن تيسيرًا عليهم في تعلمه وتعليمه وهذا شروع من الناظم في كون مقدمات هذا الفن منقولة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(2) المراد بالشارح: هو صاحب لوامع البدر مخطوط ورقة 35.
(3) ما بين المعقوفين صوابه [عطاء بن السائب أن أبا عبد الرحمن السلمي] كما ذكره الحافظ بن الجزري في ترجمة أبي عبد الرحمن السلمي في الغاية ج 1 ص 413 والحديث رواه ابن كثير وابن جرير الطبري في مقدمته ج 1 ص 35، 36.
(4) ترجمته في ملحق الأعلام رقم 47.
(5) ترجمته في ملحق الأعلام رقم 41.
(6) ترجمته في ملحق الأعلام رقم 3.
(7) انتهى كلام صاحب لوامع البدر 35.