فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 349

مكية باتفاق ونزلت بعد سورة الأنعام ونزلت بعدها سورة لقمان ولا نظير لها في عددها، وكلماتها ثمانمائة وثنتان وستون كلمة وحروفها ثلاث آلاف وثمانمائة وستة وعشرون حرفًا، وقاعدة فواصلها (1) (بنا قدم) نحو: لازب، ولتردين، وصفا والمشارق، ومارد، والمستقيم، وعدد آياتها مائة وثمانون وآيتان لغير أبي جعفر والبصري وآية لهما، اختلافهم في موضعين: الأول: (احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ) (2) عده غير البصري للمشاكلة ولم يعده البصري لاتصال الكلام ولتعلق ما بعده به أشد التعلق، الثاني: (وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ) (3) عده غير أبي جعفر من أهل المدينة وغيرهم من علماء الأمصار للمشاكلة وانعقاد الإجماع على عد نظيره في هذه السورة في قوله تعالى: (أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ) (4) ولم يعده أبو جعفر لعدم المساواة فيه بخلاف الأول وهذا من تفرد أبي جعفر فإن الشاطبي: إذا ذكر المدني الأول في قصيدته برمز أو بصريح فإنما يريد به أبا جعفر وشيبه بن نصاح وإلى ذلك أشار بقوله:

ومن تحتِها قَدْ بَان فَجرٌ لمن سوى ... يَزيد وبصْرٍ يعبُدُون فَدَعْ بَصرِي

وفي ليَقولون الأخيرُ السُّقُوطُ عَنْ ... أبي جعفر فيمَا حَكاهُ أبو عمرو (5)

(1) سبق بيان هذه القاعدة في أول البقرة.

(2) الآية: 22.

(3) الآية: 167.

(4) الآية: 151.

(5) قوله: (ومن تحتها) أي سورة الصافات التي تحت سورة يس، وقد بين الشارح عددها عند العلماء. وقوله: (قد بان فجر) القاف بمائة والباء باثنين والفاء بثمانين، وقوله: (يعبدون) الخ بيان المواضع المختلف فيها في هذه السورة والمراد بأبي عمرو وهو أبو عمر الداني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت