مدنية اتفاقًا ونزلت بعد سورة الأنفال ونزلت بعدها سورة المائدة ونظيرتها في الشامي سورة الزمر ولا نظير لها في غيره، وكلماتها ألف ومائتان وثمانون كلمة، وحروفها خمسة آلاف [وسبعمائة وست وتسعون] (1) حرفًا، وقاعدة فواصلها (لا) كفواصل سورة الكهف نحو السبيل وخبيران، وعدد آياتها ثلاث وسبعون اتفاقًا، واتفقوا على عد قوله تعالى: (وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ) (2) وقوله تعالى: (وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا) (3) بخلاف قوله تعالى: (إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا) (4) فإنه ليس برأس آية باتفاق وفيها آية طويلة أولها: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ) (5) وآخرها (عَظِيْمَا) وفي أثنائها كلمات يشبهن الفواصل وليست معدودة نحو (وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ) و (مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ) و (مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا) وقد أشار الشاطبي إلى ما فيها بقوله:
……… [الأحزابُ عَن جَنى] (6) ... وبعدَ رقيبًا قُل عظيمًا لدى السَّتْرِ (7)
ومعروفًا الثَّاني السَّبيل لهم ... ……………………… ...
المتفق عليه:
(نصف) حكيما، خبيرا، وكيلا، السبيل، رحيما، مسطورا، غليظا، (7)
أليما، بصيرا، الظنونا، شديدا، غرورا، فرارا، يسيرا، مسؤولا، قليلا، نصيرا، (17)
(1) في نسخة (آ) [وتسعمائة وتسعون] والصواب ما ذكر كما في بيان الداني: 74 لاتفاقهم في عدد الكلمات.
(2) الآية: 4.
(3) الآية: 32.
(4) الايةك 6.
(5) الآية: 53.
(6) ما بين المعقوفين سقط من (ج) وما ذكر من (آ) ، (ب) .
(7) قوله: (الأحزاب عن جنى) بيان لعدد سورة الأحزاب وأنه ثلاث وسبعون عند الجميع لأن العين بسبعين والجيم بثلاثة، وقله: (وبعد رقيبا) الخ، للآيات الطوال في هذه السورة.
وقوله: (لدى الستر) قيد للآية الطويلة. وقوله: (ومعروفا الثاني) بيان للمواضع المتفق على عددها. وقوله: (الثاني) قيد للفظ معروفًا. وقوله: (جنى) : ما يجنى من الثمار.