اختلافهم في موضع واحد (لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا) (1) عده الكوفي لوجود المشاكلة ولم يعده الباقون لاتصال لكلام، مشبه الفاصلة المعدود موضعان الأول: (عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا) (2) الثاني: (أَوْ حَدِيدًا) (3) ، وهذا معنى قول الشاطبي:
والاسرا لِكُوفٍ قَدْ يَلِي اليُمْنُ سُجَّدًا ... له عُدَّ مَكْرُهًا حَدِيْدًَا لهم وادْرِ (4)
بنقص واحد على القاعدة السابقة، مشبه الفاصلة المتروك: خمسة، الأول: (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) (5) الثاني: (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا) (6) الثالث: (لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا) الرابع: (أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا) (7) الخامس: (وَصُمًّا) (8) وإليها أشار الشاطبي بقوله:
شَديدًا ومَظلُومًا وإحسانًا اسقُطوا ... وصُمًا وسُطانًا فَكُنْ سَامِعًا تَدْرِي (9)
المتفق عليه:
(1) الآية: 107.
(2) الآية: 38.
(3) الآية: 50.
(4) قوله: (والإسراء لكوف قد يلي اليمن) بيان لعدد هذه السورة عند الكوفي كما ذكره الشارح كما دل على ذلك القاف بمائة والياء بعشرة والألف بواحد فتعين للباقين مائة وعشرًا عملًا بقاعدة (ما قبل أخرى الذكر) وقوله (سجدا له) الضمير يعود على الكوفي.
وقوله: (عد مكروهًا) بيان المشبه الفاصلة المعدود وهما موضعان كما ذكرهما الشارح.
(5) الآية: 23.
(6) 10) الآية: 33.
(7) الآية: 58.
(8) الآية: 97.
(9) قوله: (أسقطوا) بيان لمشبه الفاصلة المتروك وهو خمسة كما ذكرها الشارح.
وقوله في البيت السابق: (يلي) مضارع من الولى بمعنى الإتباع يقال: ولى الشيء يليه بمعنى تبعه، واليمن: البركة. وذكر الداني من مشبه الفاصلة المتروك ثلاثة مواضع: (أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ) (إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ) (شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ) وقد تركها الناظم لبعد شبهها ن فواصل السورة. انظر البيان ورقة: 63.
تكميل: لا خلاف بين الحمصي والدمشقي في سورة الإسراء والله أعلم.