فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 289

قَالَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَبْتَئِرْ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرًا - فَسَّرَهَا قَتَادَةُ لَمْ يَدَّخِرْ - وَإِنْ يَقْدَمْ عَلَى اللَّهِ يُعَذِّبْهُ، فَانْظُرُوا فَإِذَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي حَتَّى إِذَا صِرْتُ فَحْمًا فَاسْحَقُونِي أَوْ قَالَ فَاسْهَكُونِي، ثُمَّ إِذَا كَانَ رِيحٌ عَاصِفٌ فَأَذْرُونِي فِيهَا

فَأَخَذَ مَوَاثِيقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، وَرَبِّي، فَفَعَلُوا.

فَقَالَ اللَّهُ: كُنْ .. فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ.

ثُمَّ قَالَ: أَيْ عَبْدِي مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟

قَالَ: مَخَافَتُكَ أَوْ فَرَقٌ مِنْكَ.

فَمَا تَلافَاهُ أَنْ رَحِمَهُ اللَّهُ. [1]

وهذا رجل آخر فعل نفس الفعل، ولكنه غير الأول فالسابق أعطاه الله المال والولد، والآتي كان نباشًا للقبور، أي يفتح القبور ويسرق ما فيها

عن حذيفة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( إِنَّ رَجُلًا حَضَرَهُ الْمَوْتُ لَمَّا أَيِسَ مِنْ الْحَيَاةِ أَوْصَى أَهْلَهُ إِذَا مُتُّ فَاجْمَعُوا لِي حَطَبًا كَثِيرًا ثُمَّ أَوْرُوا نَارًا حَتَّى إِذَا أَكَلَتْ لَحْمِي وَخَلَصَتْ إِلَى عَظْمِي فَخُذُوهَا فَاطْحَنُوهَا فَذَرُّونِي فِي الْيَمِّ فِي يَوْمٍ حَارٍّ أَوْ رَاحٍ، فَجَمَعَهُ اللَّهُ فَقَالَ: لِمَ فَعَلْتَ؟ قَالَ: خَشْيَتَكَ، فَغَفَرَ لَهُ ) ) [2]

وفي رواية

(( كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يُسِيءُ الظَّنَّ بِعَمَلِهِ فَقَالَ: لأَهْلِهِ إِذَا أَنَا مُتُّ فَخُذُونِي فَذَرُّونِي فِي الْبَحْرِ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، فَفَعَلُوا بِهِ، فَجَمَعَهُ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى الَّذِي صَنَعْتَ؟ قَالَ: مَا حَمَلَنِي إِلا مَخَافَتُكَ، فَغَفَرَ لَهُ ) ) [3]

وعنه:

(1) رواه البخاري في الرقاق باب الخوف من الله (6481)

(2) رواه البخاري في أحاديث الأنبياء باب حديث الغار (3479) ، ومسلم في الفتن (5226) ، والنسائي في الجنائز (2053) ، وابن ماجه في الأحكام (2411) ، وأحمد (22169)

(3) رواه البخاري (6480)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت