إِنَّ اللَّهَ قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ وَرَدَّهَا عَلَيْكُمْ حِينَ شَاءَ، يَا بِلَالُ قُمْ فَأَذِّنْ بِالنَّاسِ بِالصَّلَاةِ فَتَوَضَّأَ فَلَمَّا ارْتَفَعَتْ الشَّمْسُ وَابْيَاضَّتْ قَامَ فَصَلَّى )) [1]
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَمَرَ رَجُلًا إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ قَالَ:
(( اللَّهُمَّ خَلَقْتَ نَفْسِي وَأَنْتَ تَوَفَّاهَا لَكَ مَمَاتُهَا وَمَحْيَاهَا إِنْ أَحْيَيْتَهَا فَاحْفَظْهَا وَإِنْ أَمَتَّهَا فَاغْفِرْ لَهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ.
فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ أَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ عُمَرَ؟
فَقَالَ: مِنْ خَيْرٍ مِنْ عُمَرَ، مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )) [2]
ويؤيد ذلك أيضًا ما جاء:
عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:
(( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنْ اللَّيْلِ وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ خَدِّهِ ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا
وَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ )) [3]
فهذا يدل على أن النوم موت، وأن الله تعالى هو الذي يقبض الأنفس وهو الذي يرسلها إذا شاء فكان صلى الله عليه وسلم يحمد الله على أن أحياه بعد استيقاظه
وعن جابر رضي الله عنه:
(1) رواه البخاري في مواقيت الصلاة باب الأذان بعد ذهاب الوقت (560) ، ومسلم في المساجد (1099) ، والنسائي في الإمامة (837) ، وأبو داود في الصلاة (372) ، وأحمد (21530)
(2) رواه مسلم في الذكر والدعاء (4887) ، وأحمد (5245) ، والنسائي وابن حبان.
(3) رواه البخاري في الدعوات (6314) ، والترمذي في الدعوات (3339) ، وأبو داود في الأدب (4390) ، وابن ماجه في الدعاء (3870) ، وأحمد (22160) ، والدارمي في الاستئذان (2570)