فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 58

فكما تكون مدَّة إجارة العمل محدَّدة من النَّاحية الزَّمنية، كذلك يجوز وقف منفعة العامل مؤقّتًا ولذلك فوقف العمل المؤقَّت كالإجارة إلاّ في بدل الإيجار.

كذلك توصَّل الباحث إلى إمكانيَّة إدارج وقف العمل المؤقَّت ضمن عنصر الالتزام، فقديلتزم شخص بأداء عمل بعوضٍ أو بدون عوض، ووقف العمل المؤقَّت يندرج ضمن صورة الالتزام بأداء عمل بلا عوضٍ ماليّ، وقد تأخذ صورة الالتزام هذه صورة التكرار فتصبح وقفًا للعمل المؤقَّت. وهذا الذي ذكر كُلّه مرتبط بوقف العمل الانفرادي.

5 ـ توصَّل الباحث أيضًا إلى مشروعيَّة وقف عمل المؤسّسات والشّركات الخدماتيّة، واعتمد في ذلك على رأي المالكيّة الذين قالوا بجواز وقف المنزل المستأجر طيلة مدَّة الإيجار، لأنَّ المستأجر ملك منفعة المنزل بعقد الإيجار، فجاز له أن يتصرّف به كما يريد، ومن صور التَّصرُّف الوقف.

وهذه الصُّورة مشابهة بالنِّسبة لصاحب المؤسَّسة أو الشَّركة الذي يتملّك منفعة عمّاله من خلال العقد الذي يوقِّعه معهم، وبالتّالي يستطيع أن يقف منفعتهم لمدَّة زمنيَّة محدّدة.

6 ـ بعد أن خاض الباحث في غمار البحث حول وقف «العمل المؤقَّت» استطاع أن يستنتج الضَّابط الآتي الذي يمكن الاعتماد عليه في إصدارِ الحكم على وقف أنواع العمل، والذي ينصُّ على الآتي:

المنفعة النَّاتجة عن جهد الإنسان اليدويّ أو العقلي، بشكلها الانفرادي أو الجماعيّ (عمل المؤسَّسات والشركات) ، إذا نصَّ الشَّرع أو قال العرف بماليَّتها، فلصاحبها حقُّ التَّصرُّف فيها، بما فيها وقفها مؤقَّتًا أو مؤبَّدًا.

7 ـ تتبيَّن بنتيجة الدّراسة أنَّ لوقف العمل المؤقَّت دورًا في مساعدة المؤسّسات الوقفيَّة على اختلاف أنواعها، كما أنّ له دورًا أيضًا في مساعدة المحتاجين من أبناء المجتمع، ذلك لأنّ هذه الدِّراسة جاءت لتوضح دور وقف «قطاع الأعمال المؤقَّت» أو بلغة العصر دور وقف «قطاع الخدمات المؤقَّت» في المساهمة في تحقيق التَّنمية بمختلف أنواعها، خصوصًا التنمية الاجتماعيّة والثقافيّة والتربويَّة والصِّحيَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت