أصحاب الحِرفِ هم الذين يمارسون العمل اليدويّ بمفردهم أو بمعاونة عدَدٍ قليل من العّمال لهم، وصاحب الحِرْفَةِ يقال له حِرْفيّ، ويقال له أيضًا الصّانع اليدويّ، وهو «من يمارس صناعةً يدويَّة بمفرده أو بمساعدة عدد من العمّال، أو بمساعدة بعض الآلات التي يديرها بنفسه، كالحائِك والنَّجّار والفاخوري ومصلح الأحذية ... » [1] .
فالحرفيّ إذًا هو الشّخص الذي يمارس صَنْعَتَهُ بمفرده (أي على وجه الاستقلال) أو بمعاونة عددٍ قليلٍ من العمال. والعمل اليدويّ هو مصدر دَخْلِهِ، فالخيّاط الذي يحضر له شخصٌ ما قطعة قِماش ليخيط له ثوبًا يعتبر حرفيًا في هذه الحالة، لأنّه يقدّم عمل الخياطة فقط، أمّا لو كان ذلك الشّخص اشترى قطعة القماش من الحائك، وطلب منه أن يخيطها له، فإنّ عمل الحائك في هذه الحالة يعتبر استصناعًا، والدّراسة لا تتناول هذا النّوع من العمل إلاَّ إذا رغب المستصنِعُ أَخْذَ ثَمَنِ البِضَاعَةِ التي بَاعَهَا دون ثمن تصنيعها ونوى أن يكون عمله لوجه الله تعالى وبمنزلة وقف العمل المؤقَّت. ومن خلال النّظر إلى الواقع يظهر أنّ القسم الأكبر من الحرفيين الانفراديين غير مُسْتَصْنِعين، بل يأخذون أجورًا على الاعمال التي يقدمونها فقط. والكلام الآتي يتناول نماذج مقترحة لوقف العمل اليدويّ المؤقَّت في قطاع الحرف.
(1) د. جرجس، جرجس، معجم المصطلحات الفقهيَّة والقانونيّة، الشّركة العالميّة للكتاب، بيروت ـ لبنان، 1996، ص 137.