فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 58

يتقدم به أمام إدارة تلك المؤسَّسة على أن يقوم بصيانة الحواسيب الموجودة في تلك المؤسَّسة لمدة سنةٍ مثلًا بلا مقابل ماديّ.

وهناك حِرفٌ أخرى يستطيع أَصْحَابُها وقف ما يقومون به من عملٍ، خلال وقت معين، أو خلال مدّة زمنيَّة محدّدة، مع الإشارة إلى أنّ ذلك العمل قد يرتبط بالمؤسسات الوقفية الموجودة في منطقة الحِرفيّ العامل، وقد يرتبط بأبناء منطقته أو حَيِّه غير القادرين على دَفْعِ ثمن العمل أو أجرة العامل.

ولا يشترط ربط وقف العمل المؤقَّت لقطاع الحرف بالمؤسّسات الوقفيّة الموجودة في المجتمع، بل قد يتيسّر ذلك للمؤسسات المدنيّة (الجمعيات، النّوادي، ... ) ذات النّفع العام، وقد يتيسّر ذلك لكلّ محتاج في المجتمع، لكنّ الباحث سعى إلى عمليَّة الرّبط ليظهر أنَّ قطاع الحرف يمكن أن تكون له مساهمة فعّالة في دعم المؤسّسات الوقفية القائمة، خصوصًا تلك التي تعاني من مشاكل ماليَّة، حيث لا يتيسّر لها دفع ثمن تلك الأعمال، فيأتي دور قطاع الحرف ليقدّم لها تلك الخدمات من خلال التزام أصحاب الحرف بوقْفِ عملهم خلال مدّة زمنيَّة محدّدة، الامر الذي يؤدّي إلى تحقيق عنصر التّنمية في تلك المؤسسات، والذي ينعكس بِدَوْرِهِ على تنمية المجتمع.

ثالثًا: الحكم الشّرعي لوقف «عمل المؤسَّسات والشَّركات اليدوي المؤقَّت»

قد يظهر العمل اليدويّ بشكلٍ انفراديّ؛ وقد ذكر حكم وقفه وصور من تطبيقاته في النّقطة السّابقة، وقد يظهر أيضًا بِشكلٍ جماعيّ، وهنا نكون بصدد مشروع أو شركة أو مؤسّسة.

ويريد الباحِث أن يذكر في هذا المجال أنه سيتحدّث عن الحكم الشّرعيّ لوقف العمل اليدويّ المؤقَّت لأولئك العمال الذين يعملون في مؤسّسة معيّنة أو في شركة معيّنة، حيث يقوم صاحب المؤسَّسة أو أصّحاب الشّركة بالقيام بوقف خدماتهم، ذلك لأنّ صاحب المؤسّسة يعتبر الطّرف الأوّل في العقد الذي وَقَّعَه مع عمّاله، وبالتالي فإنَّه يملك منفعتهم بسبب ذلك العقد، والأمر نفسه بالنّسبة للشّركاء في الشّركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت