يقوم العامل بتقديم عمله إلى الغير في الأصل من خلال عقد الإجارة إن كان ذلك بعوضٍ.
ولقد تحدّث الفقهاء عن نوعين من الإجارة باعتبار المعقود عليه وهما:
1.الإجارة على المنافع [1] : والمراد بها إجارة منافع الأعيان، وذلك كإجارة المنازل والحوانيت والسيّارات، وهذا النّوع من الإجارة لا يخدم الدِّراسة، لأنَّها تتحدّث عن وقف منفعة عمل العامل، وليس على وقف منفعة العين.
2.الإجارة على الأعمال [2] : وذلك كاستئجار القصّار والصَّبَّاغ والخيّاط وسائر من يشترط عليه العمل في سائر الأعمال من حمل الأشياء من موضعٍ إلى موضع ونحوها. وهي نوعان:
1 ـ الأجير الخاص: وهو الذي يعمل للواحد مدّة معلومةً.
2 ـ الأجير المشترك: وهو الذي يتقبّل الأعمال من النّاس: كالصّبّاغ والقصّار والخيّاط.
والإجارة على الأعمال بنَوْعيها هي التي تخدُمُ الدّراسة، لأنّها تقوم على عمل العامل المفرد بِعِوَضٍ في الأجارة، وهو الذي ذكره الباحث تحت العمل اليدوي الانفرادي. وهناك نوعٌ ثالث من الاعمال يظهر من خلال مشروعٍ، لأنّ العمل يظهر في هذه الحالة بشكل جماعيّ (شخصين أو أكثر) ، وقد يقوم به أصحاب الشّركة أو العمّال الذين يعملون في هذه الشركة، ويعرف هذا النّوع من الشّركات عند الفقهاء بشركات الأعمال أو شركات الأبدان. وهي تعني: «أن يشترك اثنان فأكثر على أن يتقبّلوا في ذممهم نوعًا معيّنًا من العمل أو أكثر، وأن تكون الأجرة بينهم بنسبةٍ
(1) السمرقندي، علاء الدِّين، تحفة الفقهاء، جـ 2، دار الكتب العلميَّة، بيروت، لبنان، ط 2، 1414 هـ / 1993 م ص 347.
(2) نفس المرجع والجزء ص 352. وانظر أيضًا المادّة 421 من مجلَّة الأحكام العدليَّة، والتي تحدَّثت عن أنواع الإجارة باعتبار المعقود عليه.