فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 58

يورد الباحث فيما يلي عدَّة أحاديث عن سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - تساعد على تطبيق فكرة وقف «العمل المؤقَّت» ، لأنَّها تحثُّ على فعل الخير ومساعدة المحتاج.

1.عن صفوان بن سُلَيم يرفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «السَّاعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل اللهِ أو كالذي يصوم النَّهار ويقوم الليل» [1] . ففي الحديث إشارة إلى ثواب العمل النّاتج عن تأمين مصالح الأرملة والمسكين.

2.روى أبو موسى الأشعريّ عن أبيه عن جدِّه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: على كُلِّ مسلم صدقة، قالوا: فإن لم يجد، قال فيعْمَلُ بيدَيْهِ فَينفَعُ نَفْسَه ويتصدَّق. قالوا: فإن لم يستطع أو لم يفعل، قال: فيعين ذا الحاجة الملهوف. قالوا: فإن لم يفعل، قال: فيأمُرُ بالخير أو قال بالمعروف. قال: فإن لم يفعل، قال فيمسكُ عن الشِّرِّ فإنَّه له صدقة» [2] .

والشاهد من الحديث الذي يساعد الدَّراسة قوله - صلى الله عليه وسلم: «فيعين ذا الحاجة الملهوف» ، ففيه إشارة إلى مساعدته، والتي قد تكون بالقول أو بالفعل أو بهما معًا كما أفاد ابن حجر [3] .

3.روى أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: كُلُّ سُلاَمى من النَّاس عليه صدقة، كُلُّ يومٍ تَطْلُعُ فيه الشَّمْسُ قال: تعدِلُ بين الاثنين صَدَقَةٌ وتعينُ الرَّجُلَ في دابَّته فتحملُهُ عليها أو ترفعُ له عليها متاعَهُ صَدَقَةٌ [4] . فلقد أشار الحديث إلى أنّ جهد الإنسان في الإصلاح بين النّاس فيه صدقة، وأنَّ حمل الإنسان على دابته أو رفع متاعه عليها أيضًا فيه صدقة.

(1) البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، مجلد 4، جـ 7، كتاب الأدب، باب السَّاعي على الأرملة، دار القلم، بيروت، لبنان، طـ 1، 1407 هـ / 1987 م ص 326.

(2) المرجع نفسه، وكذلك المجلد والجزء، كتاب الأدب، باب كل معروف صدقة، ص 330.

(3) ابن حجر العسقلاني، فتح الباري بشرح صحيح البخاري، جـ 10، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان، لا ط، لا ت، ص 368.

(4) القشيري النيسابوري، مسلم بن الحجاج، صحيح مسلم مع شرح النووي جـ 7،كتاب الزكاة، باب كل نوع من المعروف صدقة، دار إحياء التراث العربي ـ بيروت لبنان، ط 1، 1347 هـ / 1929 م ص 94 ـ 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت