فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 58

المؤقَّت، ووقف عمل المؤسّسات الماليَّة الاستشاريَّة المؤقَّت، ووقف عمل المصارف الإسلاميّة المؤقَّت، ووقف عمل المستشفيات المؤقَّت.

ثمَّ انتقل الكلام بعد ذلك ضمن القسم نفسه ليتحدّث عن الحكم الشَّرعي لوقف العمل الابتكاري المؤقَّت، وكانت هناك دراسة مفصَّلة في هذا المجال لها علاقة بالموضوع، تناولها بعض الفقهاء القدامى والمعاصرين. ثمَّ ذُكرت بعد ذلك صورٌ مقترحةٌ لوقف العمل الابتكاري المؤقَّت، منها: وقف الكتاب المؤلَّف المؤقَّت، ووقف برامج الحاسوب المخترعة المؤقَّتة، ووقف الدّواء المكتشف المؤقَّت.

أمّا النّتائج التي توصَّل إليها الباحث في دراسته فإنَّها تتمثّل بالآتي:

1.تحدَّث فقهاء الشَّافعية والحنابلة عن منع وقف العامل لجهده، لأنَّه حرٌّ، ولأنَّ الإنسان يقف ما يملك، أمَّا الإنسان الحرُّ فليس مكانًا للتَّملُّك؛ لأنَّه لا يملك رقبته، وبالتَّالي لا يجوز له أن يقف عمله أو منفعته؛ لأنَّ العمل فرعٌ، والفرع يتبع الأصل، فكما أنّه لا يملك أصله ـ رقبته ـ، كذلك لا يملك فرعه ـ منفعته، لأنَّ الفرع تبعٌ للأصل، وبالتّالي لا يجوز له وقف عمله أو منفعته.

2.لم يعثُرْ الباحث على كلام في هذا الموضوع تحدّث عنه فقهاء الحنفيَّة والمالكيَّة في الكتب الفقهيَّة العائدة لكلِّ مذهبٍ منهما، ربَّما لأنَّ تلك الفكرة «وقف عمل الإنسان» لم تخطر على أفكار الفقهاء في تلك العصور، أو لأنَّ تلك المجتمعات لم تكن محتاجة إلى ذلك النَّوع من الوقف. كذلك لم يعثر على أيّ كلام معاصر في الموضوع إلا ما كان من كلام الدكتور منذر قحف حول مشروعيّة وقف المنافع بدون ذكر تعليل لذلك.

3.قال فقهاء المالكيّة دون الجمهور بأن الوقف قد يكون على التَّأبيد، وقد يكون على التّأقيت، والأمر في ذلك راجعٌ إلى إرادة الواقف. وهذا يفيد الدِّراسة في مجال تأقيت المدة الزَّمنيّة لوقف العمل.

4.توصّل الباحث إلى مشروعيَّة وقف العمل المؤقَّت، لأنَّ عمل الإنسان منفعةٌ، والمنفعة لها قيمة ماليَّة عند الجمهور غير الحنفيَّة، ولذلك أجاز الشَّرع جعلها صداقًا على رأي الحنابلة. ولمّا كانت المنفعة مالًا، فإنّه يجوز وقفها مؤقَّتًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت