أما بالنّسبة للتَّوصيات التي يقترحها الباحث، فتتمثَّل بالآتي:
1.يوصي الباحث إدارات الأوقاف العامَّة والخاصّة ببثِّ الأفكار المرتبطة بالصُّور الجديدة للوقف، والتي منها وقف «العمل المؤقَّت» من خلال اعتماد جميع الوسائل المتاحة لتحقيق ذلك، وتأتي وسائل الإعلام في طليعة تلك الوسائل بأنواعها المختلفة (التّلفاز والمذياع، والصُّحف والمجلاّت، والنَّشرات واللوحات الإعلانيّة المنشورة على الطرقات ... ) .
2.يوصي الباحث كذلك تلك الإدارات بضرورة الاتّصال الشَّخصي بالمسؤولين عن قطاع الخدمات، الذين يقع على عاتقهم إخراج تلك الفكرة (وقف «العمل المؤقَّت» ) من الإطار النظري إلى الإطار التطبيقي. والغاية من ذلك الاتّصال إخبار صاحب العمل أو الخدمة بفكرة وقف «العمل المؤقَّت» ، وَحثِّه على القيام بهذا النَّوع من الوقف، وتبشيره بالثّواب العظيم للواقف عند الله سبحانه وتعالى.
3.يوصي الباحث العاملين في قطاع الحرف والمهن الحرّة، والذين يظهر عملهم بصورة انفراديَّة، بوقف قسم من جهدهم لمدة زمنية محدَّدة؛ كأن تكون سنة مثلًا، على المؤسَّسات الوقفيَّة أيًّا كان نوعها أو طبيعتها، خصوصًا تلك التي تعاني من أزماتٍ ماليَّة بسبب ضعف الإيرادات الماليَّة للأملاك الموقوفة المخصَّصة لِدعمها.
4.يوصي الباحث العاملين في قطاع المؤسَّسات والشَّركات المختصَّة في مجال الخدمات التي يقدّمها القطاع الخاص، بوقف قسم من جهود العاملين فيها لمدَّة زمنيَّة محدّدة على المؤسَّسات الوقفيَّة والمحتاجين لتلك الخدمات من أبناء المجتمع، الذين لا يملكون المال الذي يساعدهم على دفع ثمن تلك الخدمات. وإنَّ وقف الخدمات المؤقَّتة في هذا القطاع يساعد في دعم المؤسّسات الوقفيَّة التي تعيش أوضاعًا ماليَّة صعبة بشكل يفوق الدّعم الذي يقدِّمه قطاع الحرف والمهن الحرّة، والسَّبب في ذلك يرجع إلى أنّ رأس مال المؤسَّسات والشّركات يكون في العادة كبيرًا، ولذلك باستطاعتها تقديم الدّعم بشكل لا يؤدِّي إلى خفض إمكاناتها الماليَّة بشكل كبير، وذلك على خلاف أصحاب قطاع الحرف، وربّما المهن الحرَّة، الذين قد يمرُّون