لاشك أن أحد أهداف التربية والتعليم هو انتقال أثر التعليم من المدرسة إلى مرافق التعلم الأخرى، بعبارة أدق وأوضح أن على واضعي المناهج في مدارس تعليم الكبار أو حتى المدارس النظامية الأخرى العمل على تفعيل الأثر من الجانب النظري إلى الجانب العملي الذي يخدم المواقف التعليمية والحياتية (أبو علام, 2004 م) .
رابعًا: صفات محتوى منهج محو الأمية:
بعد ذكر الباحث بعض صفات محتوى المناهج يشكل عام، تود الدراسة القائمة تبيان بعض صفات محتوى منهج محو الأمية والتي تضاف للصفات العامة لمحتوى المنهج لتكتمل الفائدة من الدراسة وهذه الصفات هي:
1 -أن تكون فعالة تسهل على المتعلم حيازة المعرفة والمهارات السلوكية المرجوة. (أمين، 2010 م، نحو مجتمع المعرفة) .
2 -تقدم للكبار تحديات للترتقي إلى مراحل متقدمة من التنمية الشخصية. (أمين، 2010 م) .
3 -الاهتمام بمرحلة المتابعة والتي تعرف بأنها"مجموعة الجهود التي ينبغي أن تبذل للاطمئنان بأن أولئك الذين نموا مهارات التعلم في القراءة والكتابة والحساب ومبادئ الثقافة العامة وأصبحوا في عيداد المتعلمين قد هيئت لهم التسهيلات للالتحاق في برامج المتابعة. (ولي، 2010 م, ص 12) ."
4 -بما أن للدارسين الكبار اتجاهات نفسية خاصة نتيجة حرمانهم من المدرسة أو تسربهم منها أدى ذلك إلى عدم وجود الرغبة الكاملة في حضور الدروس والمداومة عليها, وهذه تعد من أكبر مشاكل حملات محو الأمية، لذا يجب عند وضع المنهج وتنفيذه أن يستند إلى حل مشاكل الدارسين، فعندما يشعر الدارس أن بعض مشاكله يمكنه حلها من خلال المدرسة يتشجع على الحضور والاستمرار، ويتم من خلال المناقشة الجماعية أو الفردية وزرع الثقة في نفس الدارس، وفي هذا الجانب يمكن الاستفادة من التجارب العالمية مثل التجربة