تمهيد:
يحتل المنهج الدراسي في العملية التربوية أهمية كبيرة وله دور أساسي في توجيه الخطوات اللاحقة للعملية التربوية وتنفيذها، كطرائق التدريس وطرائق إعداد الكتاب الذي سوف يكون بين أيدي ألمتعلمين وطرائق إعداد المعلمين الذين سيقومون بتنفيذ المنهج، والمنهج هو لب العملية التربوية وهو الوسيلة المحققة للأهداف التربوية فلا يمكن أن تكون هناك عملية تربوية أو حملة ناجحة لمحو الأمية أو تنفيذ أي برنامج تربوي مالم يكن هناك منهج يدل عليها ويحدد خطواتها، فالمنهج بالنسبة للتربية مثل القانون للدولة فالدولة بلا قانون هي دولة ليس لها وجود حقيقي وان كانت موجودة على أرض الواقع، أما بالنسبة لمنهج محو الأمية وتعليم الكبار فله شئ من الخصوصية لأنه موجه إلى فئة عمرية محددة وطبقة محددة، والمناهج الحديثة اليوم تسعى إلى الخلاص من أنواع أخرى من الأمية (( كالأجتماعية، والصحية .. الخ ) )وسنتناول في هذا المطلب المصطلحات ثم الأسس الخاصة بمنهج محو الأمية وتعليم الكبار والتي هي جزء من الأسس العامة للمناهج مع بعض الاختلافات والخصوصية لمناهج الكبار، وإن الدراسة تستند في هذا إلى الفهم الحديث للمنهج والذي يقصد به الكتاب والإدارة التربوية والمعلم وأساليب القياس والتقييم وغيره، والدراسة القائمة تستهدف من وراء هذا التفصيل الإحاطة بأغلب جوانب الموضوع حتى تتكون للقارئ والباحث في هذه الدراسة رؤية واضحة لمنهج محو الأمية.