فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 197

التمهيد:

تعد الأمية واحدة من المشاكل التي تواجه الدول النامية بشكل عام والعربية بشكل خاص، كما بينا ذلك فيما سبق، فعلى الرغم من الجهود التي تبذل والإمكانيات المالية التي تنفق إلا أن إشكالية الأمية باقية على حالها إلى اليوم، وإن كانت بنسب متفاوتة حسب القدرة المادية والاستقرار السياسي، وأكدت (المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم - ألكسو) "أن ربع سكان الوطن العربي من الكبار هم يعتبرون في أمية" (بيان الألكسو لمناسبة اليوم العالمي لمحو الأمية 8 يناير 2013 م) وتذكر (العزاوي) نقلًا عن القاسمي"بالرغم من كل الإجراءات التي اتخذت في مجال محو الأمية في بلادنا العربية إلا أنها فشلت فأعداد الأميين في تزايد ونوعية التعليم في تدهور والتنمية البشرية في تقهقر، في حين نجحت دول كانت أكثر منا تخلفًا قبل ستين عاما فأصبحت الآن في عداد الدول المتقدمة مثل فيلندا، ماليزيا كوريا وغيرها" (العزاوي، 2012 م، ص 11) .

واستنادًا لما تقدم سوف نتناول أهم الأسباب التي أدت إلى تقشي الأمية في البلاد العربية وذلك بشكل عام موجز لأنّ هذه الأسباب لا تستوعبها الدراسة القائمة، ولها محل من الدراسات المتخصصة، لكن الدراسة أوردتها لربط مشكلة الدراسة القائمة بالمشكلة العربية من جهة وكذلك لإيجاد أساس تاريخي لمشكلة الدراسة القائمة, وأننا نُقر أن تعميم أسباب الامية على جميع البلاد العربية قد يكن فيه بعض الإجحاف على الرغم من إن التحديات مشتركة بين المؤسسات التربوية العربية، كذلك أن هموم ومشكلات العرب يفترض أن تكون واحدة وذلك لأن الدين والعرق والمصالح المشتركة تجمعهم, ولقد قمنا في هذه الدراسة بإدراج الأسباب والتعليق على نتائج ثم بينا الحلول التي يراها أهل الاختصاص أو تراها الدراسة القائمة من خلال مراجعة الأدبيات التربوية والتجارب الواقعية لبعض الدول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت