ج) الأوضاع الاجتماعية:
لتبيان علاقة تعليم الكبار بالواقع الاجتماعي للأمة فإننا سنتناول هذا الجانب من خلال بعض الفترات التاريخية المتميزة ففي الفترة بين (1950 م-1985 م) تحرر البلاد العربية من الاستعمار غير أنّ هذا التحرر كان شكليًا فقط, فقد خلف الجهل ونمطًا إنتاجيًا متخلفًا يعتمد على الزراعة ورعي الحيوانات والصيد، وعلاقات اجتماعية واقتصادية تتمثل باستغلال من يملك الأرض والمال للآخرين، هذا الواقع رافقه تفاوت في توزيع الثروات بحيث تتركز بأيدي أناس قليأتين، أمّا البقية فهم عمال لديهم لا يملكون إلا الشيء القليل، وعلى الرغم من أن الحكومات العربية نفذت خططًا وبرامج تنموية فأن معظمها باءَ بالفشل ومن مظاهر ذلك الفشل ظهور الطبقية في المجتمع، فقد برزت ثلاثة طبقات هي الأثرياء والوسطى والفقراء، وصارت الأخيرة هي التي تمثل أغلب طبقات المجتمع، وتوسعت الفجوة بين الطبقات بعد انتشار النزعة الاستهلاكية بين الناس، ذلك بسبب الانفتاح غير المدروس على الرأسمالية، فانتشر الفقر بين الناس وصاحب ذلك مشاكل وازمات سياسية أدّت إلى انحسار التعليم وظهور الأمية بشكل قوي في أغلب الدول العربية بل أصبحت من أبرز تشوهات البيئة الاجتماعية، فارتفعت بأعداد لا يمكن للحكومات إغفالها، لذا قامت ببذل المال والجهد وقيام الحملات الخاصة