فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 197

التمهيد:

تعيش الأمة الإسلامية ونخص العربية منها في العصر الحديث مرحلة ضعف وانحدار علمي ثقافي، وتعاني من أنواع الأزمات والنّكبات خاصةً بعد الحرب العالمية الثانية يقول (محمود) "إن تلك الدول التي أخذ الغرب منها علومه والتي هي سبب ما وصل إليه الغرب من تقدم وتطور، نشاهدها اليوم قد تخلت عن التقدم في مجال العلم والتقنية، وأصبحت عالة على غيرها بنواحي متعددة منها في صناعة البترول والأغذية وعلوم الفضاء" (محمود، 1994 م) والدراسة القائمة ستتطرق للأمية في العصر الحديث من خلال واقع التعليم في البلاد العربية وواقعه السياسي والاقتصادي والاجتماعي، لأن هذا الواقع له دور كبير في بروز الأمية وتأصيلها، لكن ينبغي أن ىنعرف أولًا ماذا يقصد بالعصر الحديث؟ وماذا نعني بتعليم الكبار؟ وماهو واقع هذا التعليم في البلاد العربية؟.

أوّلًا: ما المقصود بالعصر الحديث:

إن تحديد مفهوم واحد للعصر الحديث يعد صعبًا للغاية، مثله مثل باقي العصور التاريخية، إلا أن للعصر الحديث ميزة أكبر لأسباب تاريخية وسياسية واستعمارية ودينية لها محل من الدراسات التاريخية، لذا حاولت الدراسة القائمة التوفيق بين هذه الرؤى وإعطاء وجهة نظر قريبة تناسب الواقع العربي والإسلامي، يقول (الشيخ) "يبدأ العصر الحديث بإجماع عدد كبير من المؤرخين بفتح القسطنطينية على يد الخليفة محمد الفاتح سنة (1453 م) وقيل هو عام (1450 م) حيث اخترع جوتنبرج الطباعة، وقيل هو عام (1494 م) حيث كتشف كولمبس القارة الأمريكية" (الشيخ،1984 م، ص 116) ، وهو رأي (نعنعي، 1983 م، ص 11) وكذلك (جوزيف، 1988 م، ص 10) وكذلك (الزيدي، 2004 م، ص 7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت