تمهيد:
سنتطرق في هذا الامطلب إلى الأمية قبل الإسلام ثم بعد انتشاره وحتى إسقاط الخلافة الإسلامية العثمانية (699 هـ 1343 هـ) (1299 م- 1924 م) ولقد أخذت الدراسة هذا الجانب للتأسيس لمشكلتها وفيه سوف نتكلم عن الأمية في العصر الجاهلي والتي كانت تعني الجهل بالدين لنتعرف هل حقًا كان العرب بهذا المستوى من الجاهلية التي ترد إلى أذهان الناس؟ ثم نتعرف على جهود المسلمين للخلاص من هذه الأمية ومن الأمية الهجائية, ومن خلال سطور هذا المطلب سوف سنتعرف بشيء من الإيجاز عن أهمية العلم بالنسبة للإنسان، ولماذا حث الإسلام على العلم؟ وهل كان هناك علماء قبل الإسلام؟ فأقول: لم يجد الباحثون عامةً والباحثون في الأديان خاصة دينًا حضّ على العلم وطلبه وأشاد بمنزلة العلماء مثل الإسلام، قال تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (11) } [المجادلة 11] .
وأول ما نزلَ على الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) } [العلق 1] .
وقدحض القرأن على العلم واستعمال أدواته مثل القلم فقال تعالى {الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) } [العلق 4] .
كذلك حث الرسول - صلى الله عليه وسلم - على العلم وجعل السعي إليه طريقًا يوصل إلى الجنة فقال - صلى الله عليه وسلم - (من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم .. الحديث) سنن بن ماجة، باب فضل العلم، حديث 223 ص 30.
وفي قصة آدم أمر الله الملائكة بالسجود لآدم لمَا فعلموا أنه سيكون خليفةً في الأرض، قالوا من باب التساؤل والتعجب وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ