والقيامة والبلد [1] ، وابْن الجوزي، إذ أوردها في سورةالواقعة والقيامة والبلد [2] .
وكان أثر إيراد هذه القراءة على معنى (لا أُقْسِمُ) محدودًا، لأنَّ عملهم كان محض سردٍ لما يمكن أنْ يكون عليه معنى (لا أُقْسِمُ) بما يُفيد القسم.
2 ـ فريق أوردها في قوله تعالى: (لا أُقْسِمُ) في غير الموضع الوحيد الذي ورد ذِكْر القراءة فيه، أي أوَّل سورة القيامة، فقد أوردوها مثلا في قوله تعالى: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} [3] [4] ، ولم يُشِيروا إلى وجودها في قوله تعالى: {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} [5] [6] ، وهي كما أسلفت الموضع الوحيد الذي ذُكِرَت فيه هذه القراءة في كتب القراءات السبع والعشر على السواء.
3 ـ فريق أوردها في موضعها المذكور في كتب القراءات وحسب، أي في أوَّل سورة القيامة [7] .
4 -قلَّة من المفسِّرين تبنَّوا هذه القراءة في تفسير صيغة (لا أُقْسِمُ) , ومنهم أبو حيَّان الأندلسي، الذي تبنَّى معنى هذه القراءة في تفسير صيغة (لا أُقْسِمُ) وأسهب في تفصيلها، فقال في تفسير آية الواقعة {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} بعد أنْ عرض ما قيل في (لا) الواردة في الآية: (( والأَوْلى عندي أنَّها لامٌ أُشْبِعَت فتحتها فتولَّدت منها ألف كقوله: *أَعُوْذُ بالله مِنَ العِقْرَابِ* وهذا، وإنْ كان قليلا، فقد جاء نظيره في قوله:(فاجْعَلْ أَفْئِيْدَةً مِنَ النَّاسِ) [8] بياءٍ بعد الهمزة، وذلك في قراءة هشام، فالمعنى (فلا أُقْسِمُ) كقراءة الحسن وعيسى )) [9] .
وسنناقش ما قيل في تسويغ هذه القراءة عند أبي حيَّان وغيره وما اعتمدوا عليه من أدلَّة نحويَّة تؤيِّد هذه القراءة أو تخالفها.
(1) ينظر المحرر الوجيز (5/ 250، 362، 371، 401، 483)
(2) ينظر زاد المسير (8/ 150 - 151، 415، 126 - 127)
(3) الوقعة: 75
(4) ينظر تفسير أبي السعود (8/ 199)
(5) القيامة:1
(6) ينظر تفسير أبي السعود (9/ 64)
(7) ينظر تفسير الطبري (29/ 172) ، مجمع البيان (5/ 393) ، تفسير البيضاوي (5/ 419)
(8) {فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنْ النَّاسِ} ابراهيم: 37
(9) البحر المحيط (8/ 213) . وتنظر قراءة (أفئيدة) بياء بعد الهمزة، في الاتحاف (2/ 170) .