الصفحة 1 من 37

صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

الحج ركن من أركان الإسلام، أوجبه الله على كل مسلم بالغ عاقل حر مستطيع، وقد جعل الله لهذا الركن العظيم ميقاتًا زمنيًا وميقاتًا مكانيًا، يبدأ المسلم الحج من الإحرام فيها، وقد شرع له في الإحرام بعض السنن كالاغتسال والتطيب وغير ذلك.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فبإذن الله تعالى نتكلم عن صفة الحج، وهو حج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وربما نلحق فيه بعض الأحكام التي قد تكلم فيها بعض الفقهاء من السلف من الصحابة والتابعين ومن جاء بعدهم، ولا نريد مسألة إلا وندلل عليها من الكتاب والسنة، ومن أقوال الأئمة من الصحابة والتابعين ومن جاء بعدهم كما هو المعتاد. إن الله جل وعلا قد جعل للإسلام أركانًا، وأكد وجوبها، وهي آكد شرائع الإسلام، والأركان هي ما يبنى عليها البناء، يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلًا) ، وجاء في الصحيحين أيضًا من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما جاءه جبريل فقال: (ما الإسلام؟ قال: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا) ، وكذلك قد جاء هذا في قصة جبريل في سؤاله النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح الإمام مسلم من حديث عبد الله بن عمر عن عمر عليه رضوان الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت