فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25293 من 31949

مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ (1) .

ثُمَّ ذَكَرَ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالنَّصِّ حُكْمَ الصَّدَقَةِ الَّتِي يَتْبَعُهَا الْمَنُّ وَالأَْذَى فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَْذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَل صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لاَ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} (2) .

فَشَبَّهَ سُبْحَانَهُ الَّذِي يَمُنُّ وَيُؤْذِي فِي صَدَقَتِهِ بِالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ لاَ لِوَجْهِ اللَّهِ وَبِالْكَافِرِ الَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ لِيُقَال: إِنَّهُ جَوَادٌ وَيُثْنَى عَلَيْهِ أَنْوَاعُ الثَّنَاءِ.

وَمَثَّل سُبْحَانَهُ الْمُنْفِقَ الْمَنَّانَ بِصَفْوَانٍ - حَجَرٍ أَمْلَسَ - عَلَيْهِ تُرَابٌ فَيَظُنُّهُ الرَّائِي أَرْضًا مُنْبِتَةً طَيِّبَةً فَإِذَا أَصَابَهُ وَابِلٌ مِنَ الْمَطَرِ أَذْهَبَ عَنْهُ التُّرَابَ وَبَقِيَ صَلْدًا فَكَذَلِكَ الْمُرَائِي وَالْمَنَّانُ فَالْمَنُّ وَالرِّيَاءُ وَالأَْذَى تَكْشِفُ عَنِ النِّيَّةِ فِي الآْخِرَةِ كَمَا يَكْشِفُ الْمَطَرُ الْغَزِيرُ عَنِ الْحَجَرِ الأَْمْلَسِ (3) .

وَقِيل: الْمُرَادُ بِالآْيَةِ إِبْطَال الْفَضْل دُونَ

(1) سورة البقرة / 263.

(2) سورة البقرة / 264.

(3) تفسير القرطبي 3 / 311 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت