أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ فِي الإِِِْرْهَابِ، وَفَضْل الْكَشَفِ.
ب - أَنْ يَكُونَ التَّوْقِيعُ بِالْوَسَاطَةِ، فَيَتَوَسَّطُ الْمُوَقَّعُ إِِلَيْهِ بَيْنَهُمَا، فَإِِِنْ أَفْضَتِ الْوَسَاطَةُ إِِلَى صُلْحِ الْخَصْمَيْنِ لَمْ يَلْزَمْهُ إِِنْهَاؤُهَا إِِلَى وَالِي الْمَظَالِمِ، وَيُعْتَبَرُ شَاهِدًا فِيهَا، إِِذَا اسْتُدْعِيَ لِلشَّهَادَةِ بِشَأْنِهَا مُسْتَقْبَلًا، وَإِِِنْ لَمْ تُفْضِ الْوَسَاطَةُ إِِلَى الصُّلْحِ بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ كَانَ الْوَسِيطُ شَاهِدًا فِيمَا اعْتَرَفَا بِهِ عِنْدَهُ يُؤَدِّيهِ إِِلَى النَّاظِرِ فِي الْمَظَالِمِ إِِنْ عَادَ الْخَصْمَانِ إِِلَى التَّظَلُّمِ وَطَلَبِ الشَّهَادَةِ، وَلاَ يَلْزَمُهُ أَدَاؤُهَا إِِنْ لَمْ يَعُودَا.
ج - أَنْ يَكُونَ التَّوْقِيعُ لِلشَّخْصِ بِالْحُكْمِ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ، فَهَذَا يَعْنِي إِِسْنَادَ وِلاَيَةٍ لَهُ، وَيَتَعَيَّنُ مُرَاعَاةُ فَحْوَى قَرَارِ الإِِِْحَالَةِ لأَِعْمَال الْقَضَاءِ، لِيَكُونَ نَظَرُهُ مَحْمُولًا عَلَى مُوجِبِهِ.
24 -كَمَا قَسَّمَ الْمَاوَرْدِيُّ تَوْقِيعَاتِ قَاضِي الْمَظَالِمِ حَسْبَ مَضْمُونِ الْكِتَابِ إِِلَى قِسْمَيْنِ (1) ، وَهُمَا:
الْقِسْمُ الأَْوَّل: أَنْ تَكُونَ عِبَارَةُ الإِِِْحَالَةِ مُتَضَمِّنَةً إِِجَابَةَ الْخَصْمِ إِِلَى مُلْتَمَسِهِ، فَيُعْتَبَرُ فِيهِ حِينَئِذٍ مَا سَأَل الْخَصْمُ فِي ظُلاَمَتِهِ، وَيَصِيرُ النَّظَرُ مَقْصُورًا عَلَيْهِ، فَإِِِنْ سَأَل
(1) الأحكام السلطانية للماوردي ص 94، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 88.