فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11901 من 31949

قَالُوا: السُّلْطَانُ أَحَقُّ بِتَوْجِيهِهَا إِلَى مَنْ شَاءَ، لَكِنْ إِنْ كَانَتِ الْعَادَةُ قَدْ جَرَتْ بِنَقْلِهَا إِلَى وَرَثَتِهِ جَمِيعًا، أَوْ لأَِوْلاَدِهِ الذُّكُورِ دُونَ الإِْنَاثِ يَعْمَل بِذَلِكَ، قَال الدَّرْدِيرُ: وَقَدْ جَرَتِ الْعَادَةُ فِي بَعْضِ قُرَى الصَّعِيدِ أَنْ يَخْتَصَّ الذُّكُورُ بِالأَْرْضِ دُونَ الإِْنَاثِ، فَيَجِبُ إِجْرَاؤُهُمْ عَلَى عَادَتِهِمْ عَلَى مَا يَظْهَرُ لأَِنَّ هَذِهِ الْعَادَةَ وَالْعُرْفَ صَارَتْ كَالإِْذْنِ مِنَ السُّلْطَانِ فِي ذَلِكَ. (1)

أَمَّا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ مَنْفَعَةَ الْخُلُوِّ فِيهَا تُورَثُ قَالُوا: إِنَّهَا تُورَثُ طِبْقًا لِمَا تُوجِبُهُ أَحْكَامُ التَّوْرِيثِ فَهِيَ لِجَمِيعِ الْوَرَثَةِ مِنَ الزَّوْجِ أَوِ الزَّوْجَةِ وَالأَْبَوَيْنِ وَالْعَصَبَاتِ وَالأَْوْلاَدِ الذُّكُورُ مِنْهُمْ وَالإِْنَاثُ طِبْقًا لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ. قَال الشَّيْخُ عُلَيْشٌ: الْحَقُّ فِيهَا يُورَثُ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى وَلاَ وَجْهَ لِتَخْصِيصِ الذُّكُورِ لأَِنَّهَا خَصْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ لاَ تَحِل فِي الإِْسْلاَمِ وَإِنِ اسْتَظْهَرَ ذَلِكَ الدَّرْدِيرُ. (2) وَقَال أَيْضًا: تَوْرِيثُ الذُّكُورِ دُونَ الإِْنَاثِ عُرْفٌ فَاسِدٌ لاَ يَجُوزُ الْعَمَل بِهِ. (3) وَفِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ قَال الدَّرْدِيرُ: مُقْتَضَى الْمَذْهَبِ أَنَّ لِلسُّلْطَانِ أَوْ نَائِبِهِ أَنْ يَمْنَعَ الْوَرَثَةَ مِنْ وَضْعِ يَدِهِمْ عَلَيْهَا وَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهَا لِمَنْ شَاءَ. ثُمَّ قَال: وَقَدْ يَظْهَرُ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لَهُ، لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ فَتْحِ بَابٍ يُؤَدِّي إِلَى الْهَرَجِ وَالْفَسَادِ، وَأَنَّ لِمُوَرِّثِهِمْ نَوْعَ اسْتِحْقَاقٍ، وَأَيْضًا

(1) الشرح الكبير على مختصر خليل 2 / 189.

(2) فتاوى عليش 2 / 246.

(3) فتاوى عليش 2 / 268.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت