فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 82

وما يرويه ليث بن أبي سليم عن مجاهد بن جبر عن غير عبد الله بن عباس فهي معلولة وليست هي من النسخة, وما يرويه ليث بن أبي سليم عن غير مجاهد بن جبر، فهذا ليس من النسخة, وما يرويه ليث بن أبي سليم عن مجاهد بن جبر في غير أبواب التفسير، فهذا ليس من النسخة, وهو معلول, وثمة جملة من الأخبار في هذا ترد بإعلالها بليث بن أبي سليم.

ولهذا ينبغي لطالب العلم في حال تقييده لأبواب النسخ أن يفرق -كما تقدم الإشارة إليه- بين ضبط الراوي وبين النسخة حتى يكون من أهل الإتقان والدراية في ذلك. كذلك أيضًا أن يغلب على استعماله أن يكون من أهل الحكم في ذاته, وألا يلتفت إلى حكم غيره, لأنا لا نريد بهذا الكلام أن يكون طالب العلم ممن يعتد بذاته, ويقدم قوله على قول الأئمة في هذا, وإنما نقول: حتى يكون من أهل المراس والتدقيق في نقل المرويات, كذلك أيضًا أن يكون من أهل الحذق والخبرة والنقد. فإن الأئمة الأوائل يشترطون فيمن أراد الدقة في أبواب العلل أن يكون من أهل الحفظ للرواة وكذلك المتون وطول المراس بالحكم على الأحاديث, وكذلك أيضًا طول إمعان النظر في التماس القرائن مما يولد في أسباب النزول, وكذلك أيضًا في ألفاظ المعاني, وما كان في الأحكام وغير ذلك, فإنه إذا كان من أهل الإكثار والدراية وفق وكان من أهل الاختصاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت