فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 82

وينبغي أيضًا لطالب العلم أن يعلم أن ثمة مصنفات كثيرة لدى المتأخرين في أسباب النزول اعتنت بالتصحيح والتضعيف, وكثيرًا من هذه المصنفات فيها من الأخطاء المنهجية وفيها أيضًا من الوهم والغلط, ومخالفة طرائق الأئمة النقاد, وكذلك من الحكم على ظواهر الأحاديث والأسانيد من غير إحاطة أو إعمال أي قرينة كانت فوقعوا في إعلال كثير من الأحاديث الصحيحة, وكذلك أيضًا في تصحيح كثير من الأحاديث المعلولة, وأيضًا فإن هؤلاء أهملوا باب النسخ في أبواب التفسير وأبواب أسباب النزول على وجه الخصوص, ولم يعتدوا بها على الإطلاق, فينظرون إلى ترجمة الراوي ثم يعلون مرويه, وهذا مخالف لطرائق الأئمة عليهم رحمة الله. ولهذا ينبغي أن تلتمس أحكام الأئمة في مواضعها, وقد بينا جملة من النسخ في ذلك في رسالة سميناها التقرير في أحكام أسانيد التفسير وهي مطبوعة. أسأل الله جل وعلا لي ولكم التمام والسداد والإعانة, وأن يوفقني وإياكم لمرضاته, وأن يلهمنا الرشاد والصواب, وأن يجعلني وإياكم من الموفقين في القول والعمل, وأن يسلك بي وبكم منهجًا قويمًا وصراطًا مستقيمًا, إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

السؤال: يقول هنا: كيفية التعامل مع الإسرائيليات؟ الجواب: النبي عليه الصلاة والسلام حسم هذا الأمر، كما جاء في الصحيح قال: (حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج) , ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إما حق فتكذبوهم فيه, أو باطل فتصدقوهم فيه) .ولهذا الإنسان يروي ما جاء في هذا مما لم يخالف ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, ولهذا نقول: لا حرج ما استقام المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت