فهرس الكتاب

الصفحة 901 من 5453

وَكَانَ عَمْرو بْن العاص يقاتل بصفين وَهُوَ يقول:

الموت يغشاه من القوم الأنف ... يوم لهمدان ويوم للصدف

وفي سدوس نحوه ما ينخرف (كذا) ... نضربها بالسيف حتى ينصرف

ولتميم مثلها أو يعترف

قَالُوا: ولما كَانَ صبيحة ليلة الهرير- وهي ليلة الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من صفر سنة سبع وثلاثين- اقتتلوا إِلَى ارتفاع الضحى ثُمَّ إن عَمْرو بْن العاص أشار برفع المصاحف حين خاف أن ينقلع أَهْل الشَّامِ ورأى صبر أهل الْعِرَاق وظهورهم، فرفعوها بالرماح ونادوا: هذا كتاب اللَّه بيننا وبينكم!!! من لثغور الشَّام بعد أَهْل الشَّامِ؟ ومن لثغور الْعِرَاق بعد أهل الْعِرَاق؟

فَقَالَ علي: [والله مَا هم بأصحاب قرآن ولكنهم جعلوها مكيدة وخدعة، بلغهم مَا فعلت من رفع المصحف لأهل الجمل ففعلوا مثله، ولم يريدوا مَا أردت فلا تنظروا إلى فعلهم [1] وامضوا على تقيتكم (كذا) ونياتكم] .

فمال كثير من أصحاب علي إِلَى مَا دعوا إِلَيْهِ وحرموا القتال واختلفوا وبعث علي [2] الأشعث بْن قَيْس الكندي إِلَى مُعَاوِيَةَ يسأله عن سبب رفعهم

[1] هاتان الجملتان: «بلغهم ما فعلت من رفع المصاحف- إلى قوله: - ولم يريدوا ما أردت» لم أجدهما في غيره ممن كتب وقعة صفين.

[2] بل الصواب: انهم لما أبوا من قبول قول أمير المؤمنين من إدامة القتال وأبى القراء والأشعث منه، استأذنه الأشعث في الذهاب إلى معاوية، فقال: إذهب إن شئت. كما في مروج الذهب: ج 2 ص 391 وكتاب صفين ص 499، وتاريخ الطبري: ج 4 ص 34، وفي ط ج 5 ص 51، فارجع إلى الكتب المذكورة فإن البلاذري هنا قد أخل في ذكر القضية اخلالا فاحشا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت