فهرس الكتاب

الصفحة 5339 من 5453

وَعَلِّمُوا مَنْ أَنْتُمْ أَعْلَمُ مِنْهُ. قَالَ: قُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ: أَهُمْ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ وَمِعْضَدٌ وَأَصْحَابُهُمَا؟ قَالَ: نَعَمْ.

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّبِيعَةَ قَالَ: قَالَ عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الرَّبِيعَةِ أَلا تُعِينُنِي عَلَى ابْنِ أَخِيكَ، حَتَّى يُعِينَنِي عَلَى مَا أَنَا بِسَبِيلِهِ مِنْ عَمَلِي؟

فَقُلْتُ: يَا عَمْرُو أَطِعْ أَبَاكَ، قَالَ: فَنَظَرَ عَمْرٌو إِلَى مِعْضَدٌ وَكَانَ مَعَهُمْ فَقَالَ: لا تطعهم واسجد واقترب [1] ثُمَّ قَالَ عَمْرٌو: يَا أَبَهْ أَنَا رَجُلٌ أَعْمَلُ فِي فِكَاكِ رَقَبَتِي، قَالَ: فَبَكَى عُتْبَةُ ثُمَّ قَالَ: يَا بُنَيَّ إِنِّي لأُحِبُّكَ حُبَّيْنِ: حُبًّا للَّهِ، وَحُبَّ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ، فَقَالَ عَمْرٌو: يَا أَبَهْ إِنَّكَ كُنْتَ أَثَبْتَنِي بِمَالٍ بَلَغَ سَبْعِينَ أَلْفًا فَإِنْ أَذِنْتَ لِي أَمْضَيْتُهُ. قَالَ: قَدْ أَذِنْتُ لَكَ، فَأَمْضَاهُ حَتَّى مَا بَقِيَ مِنْهُ دِرْهَمٌ.

وحدَّثني أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم، حَدَّثَنِي مُسَدَّد بْن مُسَرْهد، ثنا عَبْد اللَّه بْن دَاوُد عن عليّ بْن صالح قَالَ: كَانَ عمرو بن عتبة يصلي والسبع يحميه.

حَدَّثَنِي أَحْمَد، حَدَّثَنِي عليّ بْن إِسْحَاق المروزي عَن عَبْد اللَّهِ بْن المبارك عَن الْحَسَن بْن عَمْرو الفزاري قَالَ: حَدَّثَنِي مَوْلَى لعمرو بْن عتبة بْن فرقد قَالَ: استيقظت ذات يَوْم فِي ساعة حارة فطلبنا عَمْرو بْن عتبة فوجدناه فِي الجبل ساجدًا، وغمامة تظله. وكنا نخرج للغزو فما نتحارس لكثرة صلاته، ورأيناه يصلي فسمعنا زئير أسد فهربنا وهو قائم يصلي فقلنا لَهُ: أَما خفت الأسد؟ فقال: إني لأستحي من الله أن أخاف غيره.

[1] سورة العلق- الآية: 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت