فهرس الكتاب

الصفحة 5298 من 5453

وقَالَ مُرَّةَ بْن خليف الفهمي يرثي تأبط شرًا:

إن العزيمة والتعداء قَدْ ثَويَا ... أكفانَ مَيْتٍ ثوى فِي غار رَجْوان

الَّا يكن كرْسُفٌ كَفَّنْتُ أَجوده ... ولا يكن كفنٌ من ثوب كتَّان

فأنتَ حُرٌّ من الأحرار ألبَسَهُ ... ريشُ السَدَى والنَّدى من خير أكفان [1]

وقالت أم تأبط تبكيه: وا ابناه، وا ابْنُ الليل، ليس بزُميل [2] ، شروبٌ للقَيْل، مقرب الخيل يعوضُ بالقَرْن يَوْم الهَوْل. وا ابناه ليس بُعلفوف [3] ، يَلُفُّه هوف [4] كأنما خُلق من صُوف.

وحدَّثني أَبُو عَبْد الرَّحْمَن الهذلي قَالَ: كَانَ تأبط كَثِير السفر، فلقيت هذيل مِنْهُ برحًا، فأرصدوا لَهُ وكثروا فقتلوه، وقَالَ الكلبي: وأخوه حُذَر.

وقَالَ غيره: كَانَ لتأبط شرًا أخ يُقال لَهُ ريش لغب بْن جَابِر بْن سُفْيَان، وسمي ريش لغب بقوله:

مَتَى أَدْعُ من فَهْم وعَدوان يأتني ... فوارسُ منَّاعُون قاصية الشَّربِ

عَلَى كل منسافٍ إِذَا الخيل سُوَّمَتْ ... يُبادِرْنَ غُنْمًا أَوْ يُنجَّيْنَ من كَرْبِ

وما ولدت أمي من القوم عاجزًا ... ولا كَانَ ريشي من ذُنَابَي ولا لَغْبِ

ولا كنت فَقْعًا نائيًا بقراره ... ولكنني أنمي إلى عَطَنٍ رحب

وكان يقال له عمرو:

[1] الأغاني ج 21 ص 168. والكرسف: القطن.

[2] الزميل: الجبان.

[3] العلفوف: الجافي المسن، والشيخ اللحيم المشعراني، والعجوز. القاموس.

[4] الهوف: الريح الحارة. والريح الباردة الهبوب، والرجل الخاوي الذي لا خير فيه.

القاموس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت