فهرس الكتاب

الصفحة 5282 من 5453

لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا ... وما عُلِّم الإنسانُ إلا ليَعْلَمَا [1]

وذلك أَنَّهُ كبر وعمي، فكان ينبّه للأمر بأن يُقرع محملٌ أَوْ جفنةٌ، أَوْ عصا بعصا، فإذا سَمِعَ تَنَبَّه.

وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِح الْمُقْرِئُ عَن ابْنُ كناسة قَالَ: كَانَ لعامر بْن ظرب كلام ينسبه بعض النَّاس إلى أكثم بْن صيفي مِنْهُ قولُه: أفضل العلم ما أرشدك، وأفضل المنطق ما بلغت حقيقته، وقولُه: المعبّرة كثيرة والاعتبار قليل. وقولُه: مَنْ صَحِبَ الزمان رَأَى الهوان، فِي كل عام سقام حاضر، ومع كل خبرة عبرة ومع كل فرحة ترحة، والمصائب خلال النعم، ومن المَأمَنَة يُؤتي الحَذِرُ، ومن عاش كبر ومن كبر أنكر نَفْسَهُ وعَيْشَهُ.

وَحَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّخَعُ وَثَقِيفُ بْنُ إِيَادِ بْنِ نِزَارٍ [2] : فَثَقِيفٌ قَسِيُّ بْنُ مُنَبِّهِ بْنِ النَّبِيتِ بْنِ أَفعَى بْنِ دَعْمِيِّ بْنِ إِيَادٍ، وَالنَّخَعُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الظَّمْيَانِ بْنِ عَوْذِ مَنَاةَ بْنِ يَقْدُمُ بْنُ أَفْعَى، فَخَرَجَا وَمَعَهُمَا عَنْزُ لَبُونٍ يَشْرَبَانِ لَبَنَهَا، فَعَرَضَ لَهُمَا مُصَدِّقُ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الْيَمَنِ، فَأَرَادَ أَخْذَهَا فَقَالا: إِنَّا نَعِيشُ بِدَرِّهَا. فَأَبَى فَرَمَاهُ أَحَدُهُمَا فَقَتَلَهُ، ثُمَّ قَالَ لِصَاحِبِهِ: لا تَحْمِلْنِي وَإِيَّاكَ أَرْضٌ، فَأَمَّا النَّخَعُ بْنُ عَمْرٍو فَمَضَى إِلَى بِيشَةَ فَأَقَامَ بِهَا، وَنَزَلَ قَسِيٌّ مَوْضِعًا قَرِيبًا مِنَ الطَّائِفِ، فَرَأَى جَارِيَةً تَرْعَى لِعَامِرِ بْنِ ظَرِبٍ الْعَدْوَانِيِّ، فَطَمِعَ فِيهَا وَقَالَ:

أَقْتُلُ الْجَارِيَةَ وَآخُذُ الْغَنَمَ. فَأَنْكَرَتِ الْجَارِيَةُ مَنْظَرَهُ فَقَالَتْ لَهُ: إِنِّي أَرَاكَ تُرِيدُ

[1] ديوان المتلمس ص 26.

[2] في معجم البلدان: كانا ابني خاله. معجم البلدان- مادة طائف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت