فهرس الكتاب

الصفحة 4863 من 5453

يا أَبَا محجن من أشعر الناس؟ قال: أخو بني تميم. قلت: ثُمَّ من؟ قال:

أَنَا. قلت: ثُمَّ من؟ قال: ابن يسار. فلقيت ابن يسار فقلت: يا أبا فائد من أشعر الناس؟ قال: أخو تميم. قلت: ثُمَّ من؟ قال: ثُمَّ أَنَا. قلت:

ثُمَّ من؟ قال: النُصَيب. فقلت: إنكما لتتقارضان الثناء. فقال:

وما ذاك؟ فحدثته فقال: إنه والله لشاعر كريم.

وحدثني مُحَمَّد بْن حبيب قال: أنشد رؤبة بحضرة جرير، وهو عند والي اليمامة:

والله لولا أن تحش الطُبَّخ ... بي الجحيم حين لا مستصرخُ

لعلم الجهال أني مُفْتخُ [1] ... لهامهم أرضُّه وأشدخُ

ولو رآني الشعراء ذيخوا [2] ... ولو أقول دربخوا لدربخوا [3]

لدستهم كما يداس الفرفخ [4]

فغضب جرير وقال:

يا بن كسوب ما علينا مبذخ ... باست حُبَارى طار عَنْهَا الأفرخ [5]

فتكلم رؤبة بْن العجاج، فقال له: اسكت فو الله لئن أقبلت قِبل أبيك وقَبلك لأرفثن عظامكما، ولأدعن مقطعاتكما هَذِهِ، وهي لا تغني عنكما شيئا، فقام إليه رؤبة فترضاه.

[1] الفتخ: استرخاء المفاصل ولينها. وفتوخ الأسد: مفاصل مخالبه، والفتخ: عرض الكف. العين. القاموس.

[2] أي تذللوا. القاموس.

[3] دربخ: الحمامة تدربخ للذكر عند السفاد، إذا طاوعته. العين للخليل.

[4] الفرفخ: يقال لها بقلة الحمقاء. العين. ولم ترد هذه الأرجوزة في ديوان رؤبة بن العجاج.

[5] ليس بديوانه المطبوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت