فهرس الكتاب

الصفحة 4533 من 5453

وهو إذا قام في غرزها ... كمثل السفينة أو أوقر

ومصغية خدها للزمام ... والرأس منها له أصغر

حتى إذا ما استوى طبقت ... كما أطبق المسحل الأغبر

[1] قال فسكت ساعة كالمفكر ثم قال: إنه نعت ناقة ملك، ونعت ناقة سوقة، فخرج منها على رؤوس من حضر.

وقيل لذي الرمة: لقد خصصت بلال بن أبي بردة بمدحك. فقال:

إنه والله وطأ مضجعي وأكرم مجلسي وأحسن صفدي.

وحدثني علي الأثرم عن الأصمعي عن عيسى بن عمر الثقفي قال:

أتيت ذا الرمة فذكرت شيئا، فقال: وما عليك إنا والله نأخذ ولا نعطي.

حدثني الأثرم، حدثني الأصمعي عَن أَبِي عَمْرو بْن العلاء قَالَ: قال ذو الرمة: قاتل الله أمة بني فلان ما أعربها سألتها كيف كان المطر عندكم فقالت: غثنا ما شئنا، وغيث من يلينا.

حدثني الأثرم عن أبي عبيدة قال: أنشد ذو الرمة بلال بن أبي بردة:

رأيت الناس ينتجعون غيثا ... فقلت لصيدح انتجعي بلالا

[2] فقال: يا غلام قد انتجعنا [3] ناقته كما ينتجع الرعي فاعلفها قتا ونوى، فلما خرج من عنده قال: ما أقل فطنته للمديح.

حدثني عافية بن شبيب عن إسحاق بن الموصلي عن الأصمعي، ثنا

[1] ديوان الراعي النميري- ط. بيروت 1980 ص 102- 103. والمسحل: المبرد، والحديدة التي تجعل في فم الفرس ليخضع، وطعن في مسحله إذا أخذ في أمر فيه كلام ومضى فيه مجدا. النهاية لابن الأثير.

[2] ديوان ذي الرمة ج 3 ص 1535.

[3] بهامش الأصل: خ- انتجعتنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت