فهرس الكتاب

الصفحة 4143 من 5453

غَزْرُهَا وَيَسُوءُكَ بُكْؤُهَا [1] ، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَنْ تُخْبِرَ عُمَرَ بِقَوْلِي، فَإِنَّ الْمَجَالِسَ بِالأَمَانَةِ، فَقَالَ: لا أَذْكُرُ شَيْئًا مِمَّا جَرَى بَيْنَنَا وَعُمَرُ حَيٌّ.

الْمَدَائِنِيُّ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَقُول: لا يُسَمِّيَنَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، أَوِ ابْنَهُ الْحَكَمَ، وَأَبَا الْحَكَمِ، وَلا يَرْكَبَنَّ الدَّابَّةَ فَوْقَ اثْنَيْنِ وَلا تَرْكَبُوا عَلَى مُسُوكِ [2] السِّبَاعِ، وَعَلَيْكُمْ بِالأُزْرِ وَالْبِغَالِ وَبِالسِّوَاكِ وَتَقْلِيمِ الأَظَافِرِ، وَقَصِّ الشَّوَارِبِ.

حَدَّثَنِي أَبُو حَسَّانٍ الزِّيَادِيُّ عَنْ مُوسَى بْنُ دَاوُدَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّد بْن سَوْقَةَ عَن مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِرِ التَّيْمِيِّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنه: مَا شَيْءٌ أَحْسَنُ وَلا أَنْفَعُ مِنْ كَلامٍ، وَحَدَّثَ فَقَالَ: حَلَلْتُ إِزَارِي وَأَخَذْتُ مَضْجَعِي فَسَمِعْتُ قَائِلا يَقُولُ: السَّلامُ عَلَى أَهْلِ الْمَنْزِلِ خُذُوا مِنْ دُنْيَا فَانِيَةٍ لآخِرَةٍ بَاقِيَةٍ، وَاخْشَوُا الْمَعَادَ إِلَى اللَّهِ فَإِنَّهُ لا قَلِيلٌ مِنَ الأَجْرِ، وَلا غِنًى عَنِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلا عَمَلَ بَعْدَ الْمَوْتِ، أَصْلَحَ اللَّهُ أَعْمَالَكُمْ [3] .

وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: قَالَ عُمَرُ: ارْكَبُوا الْحَقَّ، وَخُوضُوا الْغَمَرَاتِ، وَكُونُوا وَاعِظِي أَنْفُسِكُمْ، وَالْزَمُوا أَدَبَ اللَّهِ لَكُمْ.

الْمَدَائِنِيّ أن عُمَر بْن الْخَطَّابِ قَالَ: لا بأس بالأبيات يقدمها الرجل أمام حاجته يستنزل بِهَا الكريم، ويستعطف بِهَا اللئيم، قَالَ: وَقَالَ عمر:

ليس العاقل الَّذِي يحتال للأمر إذا وقع فيه، ولكنه الذي يحتال لئلا يقع.

[1] بكؤها: قلة لبنها. اللسان.

[2] المسوك: الجلود. اللسان.

[3] بهامش الأصل: بلغ العرض بالأصل الثالث من أول هذا الباب ولله كل حمد وجمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت