فهرس الكتاب

الصفحة 4082 من 5453

عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ يَوْمًا حَتَّى أَتَى الْمِنْبَرَ، وَقَدْ كَانَ اشْتَكَى، فَنُعِتَ لَهُ الْعَسَلَ، وَفِي بَيْتِ الْمَالِ عُكَّةٌ مِنْ عَسَلٍ، فَقَالَ: إِنْ أَذِنْتُمْ لِي فِيهَا أَخَذْتُهَا وَإِلا فَإِنَّهَا عليّ حرام فأذنوا له فيها.

[عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ]

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، أنبأ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ أَبُو ضَمْرَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: أَرْسَلَ لِي عُمَرُ يَرْفَأُ فَأَتَيْتُهُ، وَهُوَ فِي مُصَلاهُ عِنْدَ الْفَجْرِ، أَوْ قَالَ عِنْدَ الظُّهْرِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ هَذَا الْمَالَ يَحِلُّ لِي مِنْ قَبْلِ أَنْ أَلِيَهُ إِلا بِحَقِّهِ، وَمَا كَانَ قَطُّ أَحْرَمُ عَلَيَّ مِنْهُ إِذْ وُلِّيتُهُ، وَقَدْ أَنْفَقْتُ عَلَيْكَ مِنْ مَالِ اللَّهِ شَهْرًا وَلَسْتُ بزائدك، ولكني مُعِينُكَ بِثُمْنِ [1] مَالِي بِالْغَابَةِ، فَاجْدُدْهُ وَبِعْهُ، ثُمَّ ائْتِ رَجُلا مِنْ قَوْمِكَ مِنْ تُجَّارِهِمْ فَقُمْ إِلَى جَنْبِهِ فَإِذَا اشْتَرَى شَيْئًا فَاسْتَشْرِكْهُ، وَأَنْفِقْ عَلَى أَهْلِكَ.

حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحِرْمَازِيُّ عَنِ الْعُتْبِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلا مَرَّ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَاسْتَسْقَاهُ فَخَاضَ لَهُ عَسَلا بِمَاءٍ وَأَتَاهُ بِهِ فَلَمْ يَشْرَبْهُ، وَقَالَ: قَالَ الله: أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا [2] فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَيْسَتِ الآيَةُ لَكَ قَالَ اللَّهُ: وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النار أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا فَقَالَ: صَدَقْتَ وَشَرِبَ.

الْمَدَائِنِيّ عَن ابْن جُعْدُبَةَ عَن صَالِحِ بْن كَيْسَانَ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَقُولُ مَنْ ظَلَمَهُ أَمِيرُهُ وَأَسَاءَ بِهِ فَلا أَمِيرَ عَلَيْهِ دُونِي.

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَ الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ، ثنا يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ الصَّلْتِ بْنِ بَهْرَامَ عَنْ جَمِيعِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: شهدت

[1] في طبقات ابن سعد ج 3 ص 277 «بثمر» والجداد: صرام النخل. القاموس.

[2] سورة الأحقاف- الآية: 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت